فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 420

13_ فإذا دخل الحرم نسي الدنيا وما فيها، وجعلها خلف ظهره؛ فإذا بدأ بالطواف عَلَتْهُ السكينة، والخشوع، وأخذ يطوف بحضور قلب، وكثرة ذكر.

14_ وإذا انتهى من الطواف، وأدى ركعتيه توجه إلى المسعى؛ فإذا بلغ الصفا نزل من العربة التي تُقِلُّه_وهذا بعد أن كبر وأصبح السعي شاقًا عليه_ووقف يدعو طويلًا ثم شرع بالسعي، وهكذا يفعل عندما يبلغ الصفا أو المروة في كل شوط.

15_ وفي تلك الأثناء يتقاطر الناس عليه للسلام، وطلب الدعاء؛ فلا يمل، ولا يضجر، فكان يرد السلام، ويقول: حياكم الله، وإذا طلبوا منه الدعاء دعا لهم في الحال.

16_ في اليوم الثامن من ذي الحجة يومِ التروية يخرج سماحته من مكة إلى منى في الساعة العاشرة صباحًا تقريبًا وهو مُحْرم.

وإذا وصل إلى منى جلس في المصلى حتى يصلي الظهر، ثم يلقي كلمة، ثم يدخل خيمته، وتقرأ عليه بعض المعاملات، وتقرأ عليه الصحف الصادرة ذلك اليوم، ثم يتغدى، ويصلي العصر بالناس، ويلقي كلمة توجيهية يبين خلالها ما يشرع للحاج في ذلك اليوم.

ثم يدخل خيمته ويُقرأ عليه ما تيسر من المعاملات والكتب، ثم يأخذ قسطًا من الراحة حتى يحين وقت أذان المغرب، فيقوم للصلاة، وبين المغرب والعشاء يجلس في المصلى يلقي كلمة، ثم توجه إليه الأسئلة المكتوبة، والشفوية فيجيب عليها، والناس حاضرون يستمعون.

وبعد العشاء من ذلك اليوم يكون لديه موعد لإلقاء محاضرة في بعض المخيمات إما في معسكر الأمن العام، أو الحرس الوطني، أو في بعض مخيمات الجاليات، أو في بعض حملات الحج.

وإذا لم يكن لديه موعد لإلقاء محاضرة جلس في خيمته، وعرض عليه ما تيسر من كتب متعلقة بالحج، أو شيء من المعاملات حتى الساعة العاشرة والنصف تقريبًا، ثم يبيت تلك الليلة في منى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت