فهرس الكتاب
23_ وإذا غربت الشمس ركب السيارة متجهًا إلى المزدلفة لا يتحدث بشيء سوى الذكر والدعاء والتلبية والإجابة على الأسئلة؛ فإذا بلغها أَذَّنَ بالناس للصلاة، وصلى بهم المغرب والعشاء جمعًا، وقصرًا للعشاء، ثم يتناول شيئًا يسيرًا من الطعام، ثم يستلقي، ويتقلب على فراشه وتسمعه يذكر الله، ويدعو، ويلبي.
24_ وفي آخر الليل يقوم للتهجد؛ إذ هو يرى أن مَنْ عادتُه التهجد أنه يصلي تهجده ولو كان في المزدلفة.
وقد سألته عن ذلك فقال: المزدلفة وغيرها سواء في القيام.
ولما قلت له: هذا حديث جابر÷في صفة حجة النبي"لم يذكر فيه أن النبي"قام للتهجد ليلة المزدلفة_علله سماحة الشيخ بأنه ربما خفي على جابر÷.
25_ وإذا صلى الفجر في المزدلفة ألقى كلمة بمن صلى بهم، وبيَّن خلالها الأحكام الواردة في أعمال ذلك اليوم، ثم مكث في المزدلفة حتى يسفر جدًا، ثم يتوجه بعد ذلك إلى منى.
أما بقية عمله يوم العيد فستجده مفصلًا عند الحديث عن عمله في العيد.
وبعد وصوله إليها يوكل من يرمي عنه، ومن يذبح أضحيته وهديه.
26_ كان في آخر عمره يوكل من يرمي عنه الجمار إلا يوم الثالث عشر؛ حيث يرميها بنفسه، وإذا رمى الجمرة الأولى أخذ ذات اليمين، ودعا طويلًا بما يقرب من ثلث الساعة، وإذا رمى الثانية أخذ ذات الشمال، ودعا كما دعا في الأولى، ثم يرمي الثالثة ولا يقف للدعاء بعدها.
27_ لا يخرج سماحته من منى إلا يوم الثالث عشر من ذي الحجة، وكان لا يؤدي صلاة الظهر من ذلك اليوم إلا في مكة، ولو لم يصل مكة إلا متأخرًا، ولو كان في الساعة الثالثة ظهرًا.
وكان يمنع من معه من صلاة الظهر في منى ذلك اليوم، بل إنه في يوم من الأيام أذن مؤذن من مرافقي سماحته لما حان وقت الظهر في منى ذلك اليوم فأنكر عليه سماحة الشيخ×وقال: من الذي أمرك؛ نحن لا نصلي الظهر من يوم الثالث عشر إلا في مكة؛ هذه هي السنة، وهكذا فعل النبي"يعني أن النبي"لم يؤد الظهر يوم الثالث عشر إلا في مكة.