فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 420

ولولا أن الإنسان يرى هذه الأمور ماثلة أمام عينيه؛ لربما كذب بها، أو ظن أنه قد بولغ فيها؛ فالإنسان يكاد لا يصدق ما يشاهده من هذا الجهد العظيم؛ فهذه حياته، وهذا عمله.

ولم أسمع أنه قد أخذ إجازة في حياته منذ أن تولى الأعمال إلى أن توفاه الله ! لا إجازة عادية، ولا اضطرارية؛ إذ كيف يأخذ الإجازة والأعمال هي هي سواء في أيام الدوام أو غيرها ؟

فسبحان من يعطي الجزيل، ويهب الكرامات، وينزل البركات في الأعمال والأوقات !

وكان من عادته في عيد الفطر أنه يتحف أقاربه وأرحامه بهدية العيد، فكان يوزع على أقاربه من حسابه الخاص مبلغًا يتراوح ما بين 160_170 ألف ريال، وكان يوزعه على زوجتيه، وأبنائه، وبناته، وأولادهم، وأزواج بناته، وأخيه، وأولاد أخيه، وبعض أقاربه.

أما عمله في عيد الأضحى فحدث ولا حرج، فسماحته يكون في عيد الأضحى موجودًا في مكة لأداء الحج؛ إذ هو يحج كل عام، ولم ينقطع عن الحج منذ عام 1372هـ، وقبل ذلك حج خمس مرات في فترات مختلفة.

وفي يوم العيد يصلي سماحته الفجر في المزدلفة، ثم يلتفت إلى من حوله ويلقي عليهم كلمة يبين لهم فيها ما يشرع للحاج في يوم العيد، ثم بعد ذلك يلهج بالذكر والدعاء، إلى أن يسفر جدًا.

وبعد ذلك يتجه إلى منى ملبيًا ذاكرًا، داعيًا، وفي الطريق يستمع إلى خطبة العيد من الحرم عبر المذياع.

وبعد وصوله إلى منى يوكِّل من يرمي عنه، ويذبح أضحيته وهديه.

وبعد الظهر يلقي كلمة في المصلى في مخيمه في منى، ثم تعرض عليه الأسئلة، فيجيب عنها.

وفي هذا اليوم يكثر الزوار لسماحته، للسلام عليه، وتهنئته بالعيد؛ حيث يزوره الأمراء، والعلماء، والدعاة، والوفود القادمون من الخارج، والعامة، والأقارب، وغيرهم، كما يكثر المتصلون على سماحته في ذلك اليوم من الداخل والخارج.

ولا ينسى في ذلك اليوم أن يتصل بأقاربه؛ ففي ذلك اليوم يتصل بأخيه الأكبرمحمد، ويتصل بجميع أولاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت