القاعدة الثالثة
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم، منهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يفرق بينهم، والدليل قوله - تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُو لِلَّهِج ... } [1] .
ودليل الشمس والقمر قوله - تعالى: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ والْقَمَرُج لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [2] .
ودليل الملائكة قوله - تعالى: {وَلاَ يَامُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَآئِكَةَ وَالنَّبِّيِيِّنَ أَرْبَابًاقلى ... } [3] .
ودليل الأنبياء قوله - تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّيَ إِلَاهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِصلى قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى~ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّج إِن كُنتُ قُلْتُهُو فَقَدْ عَلِمْتَهُجو تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَج إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ} [4] .
ودليل الصالحين قوله - تعالى: {أُوْلَآئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَاى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُو وَيَخَافُونَ عَذَابَهُجو~} [5] .
ودليل الأشجار والأحجار قوله - تعالى: {أَفَرَءَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى. وَمَنَاوةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} [6] ، وحديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين، ونحن حدثاء عهد
(1) - سورة الأنفال بداية الآية 39.
(2) - سورة فُصِّلت الآية 37.
(3) - سورة آل عمران بداية الآية 80.
(4) - سورة المائدة الآية 116.
(5) - سورة الإسراء بعض الآية 57.
(6) - سورة النجم الآيتان 19 و20.