الناس - ثم يقال: إن عمله الذي عمله من الشركيات، أو إنه لم يكفر بالطاغوت، مما يجعل عمله هذا كلاشيء.
فهذه عظيمة، وكيف تستقر في نفوس الناس الذين يتعبدون العبادات العظيمة، وهم واقعون في =
= الشرك؟ فربما تعاظم بعض الناس أن يكون أولئك من المشركين. وهذه القواعد لتأصيل هذه المسألة العظيمة، وهي أن الأمر ينظر فيه إلى حق الله، وإنما أتى الخلل من جهة نظر الناس إلى حق المخلوق، وإلى واقع المخلوق، ولكن لو نظروا إلى حق الله - جل وعلا - الذي خلق الإنسان، فسواه، وعدله، والذي خلق السموات والأرض على هذا النحو العظيم، وأقام الدلائل على وحدانيته في ربوبيته، وجعل ذلك في النفس وفي الآفاق وفيما حوله، فلم يبق حجة لمشرك على الله - جل وعلا -، بعد أن بعث الله - جل وعلا - الرسل رحمة لإقامة الحجة ولإعلان النكير.