فهرس الكتاب
والضابط أنه إذا اتحد الجنس كبر ببر وتمر بتمر وشعير بشعير وملح بملح وذهب بذهب وفضة بفضة، وجب لصحة هذه البادلة الشرطان:- التماثل والتقايض في مجلس العقد، وإذا اختلفت الأجناس مع اتفاق العلة الربوية كتمر بشعير، فالنجس مختلف لكن العلة الربوية فهما واحدة، وكبر بملح وكذهب بفضة، وجب لصحة هذه المبادلة شرط واحد فقط وهو التقابض في مجلس العقد، وأما إذا اختلفت العلل أصلًا فإنه تجوز المبادلة مطلقًا كفضة بشعير، فلا يشترط التماثل ولا يشترط التقابض، فافهم هذه الحالات الثلاث فإنه عليها يدور باب الربا .
والصحيح أن الحديد بالحديد، أو أي شيء من المعادن غير الذهب والفضة قد بيع بجنسه فإنه لاربا في ذلك لأن الحديد وسائر المعادن لاتحمل علة من العلل الربوية إنما الذهب والفضة فقط لعلة الثمنية وما يقاس عليها من العملات الورقية .
والصحيح أن عملة كل بلدٍ جنس خاص، فالريال السعودي جنس، والدولار الأمريكي جنس، والجنيه المصري جنس، والليرة السورية جنس وهكذا، وبناءً عليه فإذا بيعت العملة بجنسها اشترط التماثل والتقابض، وإذا بيعت بغير جنسها اشترط التقابض فقط.
والصحيح حرمة بيع العينة.
والصحيح أن التفاح والجوز والرمان البطيخ والطماطم والبرتقال والموز ونحوها من الفواكه لايجري فيها الربا.
والصحيح جواز بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في تمام خمسة أوسق لحديث زيد في الصحيحين .
والصرف جائز, فإن كان في حدود عملة البلد وجب التماثل والتقابض, وإن كان بين عملة وعملة وجب التقابض فقط وأما التفاضل فجائز .
والضابط في باب الربا يقول:- الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل. والله ربنا أعلى وأعلم .
(( فصل ) )
والصواب جواز عقد المساقاة والمزارعة بجزءٍ معلوم مشاع مما يخرج منها من حبٍ أو ثمر ونحوه .