فهرس الكتاب
وقد ذكر أبو العباس أنه ماعلم أحدًا من المسلمين قال بمنع إجارة الإقطاعات حتى حدث بعض أهل زمانه فابتدع القول بعدم الجواز فإذا كان الخلاف ثابتًا فالصواب جواز إجارة الإقطاع لمن يحييه, لأن من جاز له التصرف في شيء جاز له التوكيل فيه وجاز تأجيره لمن يقوم بما أوكل إليه فيه .
والصواب أنه يجوز لولي الأمر ان يحمي مراعي المسلمين إذا رأى المصلحة في ذلك، لكن يكون ذلك الحمى مؤقتًا لا دائمًا حسب المصلحة الشرعية. والله ربنا أعلى وأعلم .
(( فصل ) )
والراجح جواز التقاط اللقطة لمن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها وإلا فالترك أفضل عند فقد أحد هذين الشرطين لأنها نوع ولاية .
والصواب أن لقطة الحرم لا يحل التقاطها إلا لمنشد لحديث (( ولا تحل ساقطها إلا لمنشد ) )ولا حد لتعريفها بل يعرفها أبد دهره .
والصواب أن تعريفها للوجوب والفورية بعد التقاطها لأن الأمر في قوله (( وعرفها سنة ) )يفيد الوجوب والفورية, والقاعدة تقول:- الأمر المطلق عن القرينة يفيد الوجوب والفورية .
وأما تعريفها في المسجد فالمجزوم به حرمته لحديث (( من سمع رجلًا ينشد ضالة بالمسجد فليقل لا ردها الله عليك إن المساجد لم تبنى لهذا ) )والمتقرر أن النهي يفيد التحريم .
والصحيح أن اللقطة إذا تلفت قبل الحول بلا تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه والمجزوم به بلا شك أن الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالإبل والثور والبقر الكبار والخيول الكبار ونحوها أنه لا يجوز التقاطها لحديث (( مالك ولها ... الحديث ) ).
(( فصل ) )
والصواب المقطوع به أن أخذ اللقيط فرض كفاية .
والصواب أن الطفل الذي ظل عن أهله ليس بلقيط بل الواجب على والده أن يبحث عن أهله أو يسلمه لمن يتولى ذلك .
والصواب أنه يحكم له بالحرية لأنها الأصل في بني آدم والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل .
والصواب أن جميع ما عليه وما وجد معه أو قريبًا منه أو مدفونًا تحته فهو له لأن هذا هو الأصل .