الصفحة 71 من 86

فالخطاب في هذه الحالة للولي لأن هذه المرأة ليست محلًا صالحًا للخطاب وهذا مذهب الجمهور .

والراجح أنه لا إحداد في نكاح فاسد, فمن نكح امرأة نكاح متعة أو شغار أو بلا ولي ونحو ذلك ثم توفي عنها فلا تحد عليه لأن الإحداد أثر من آثار النكاح الصحيح وأما النكاح الفاسد فإنه لا أثر له .

والأقرب إن شاء الله تعالى أن الذمية لا إحداد عليها إذا مات زوجها المسلم عنها لأن الحديث فيه (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ... الحديث ) )فهو من حقوق الإيمان ومكملاته الواجبة عند توفر سببه, واختاره ابن القيم رحمه الله .

والراجح وجوب الاحداد على الأمة إذا مات عنها زوجها, لأنها امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر فتدخل في عموم الخطاب .

والصواب أن المطلقة البائن لا إحداد عليها خلافًا لمن أوجبه, ولا أعلم دليلًا يصح في وجوب الإحداد على معتدة إلا المعتدة من الوفاة فقط والحكم الشرعي يفتقر في ثبوته للدليل الصحيح الصريح .

والراجح أن عدة المتوفى عنها زوجها تبدأ من وفاته ولو لم تعلم بموته وهو قول الجمهور, وبناءً عليه فالإحداد يبدأ مع ابتداء العدة فتكون حادة ولو لم تعلم ولو ارتكب شيئًا من المحرمات فلا شيء عليها لأنها لا تعلم و لا تكليف إلا بعلم, ولو أنها ماعلمت بموت زوجها إلا بعد أربعة أشهر وعشرًا فإنه قد انقضى زمن عدتها وحدادها .

والصواب أن الحادة يجوز لها استعمال الأدهان إذا لم تكن مطيبة, لأن الأصل الجواز والدليل إنما خص الطيب فقط, لكن بشرط أن لا يكون ذلك الدهن يقصد به التزين لأنها ممنوعة من الزينة في إحدادها .

والصواب منع الحادة من شرب القهوة المزعفرة لأن الزعفران نوع من الطيب ويقاس عليه كل طعام أو شراب مطيب أي وضع الطيب فيه قصدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت