الصفحة 73 من 86

والصحيح بثبوت حكم الرضاع بشهادة امرأة واحدة مع اشتراط الإسلام والعدالة, مع إمكانية ذلك .

والصحيح أن حكم الرضاع لا يثبت بمجرد المصاهرة فيجوز للإنسان أن ينكح أم زوجته من الرضاع وأختها من الرضاع لأن الحديث فيه (( يحرم من الرضاع مايحرم من النسب ) )والنسب ليس هو المصاهرة, فالتحريم بالمصاهرة لابد له من دليل خاص والله أعلم .

والصحيح ثبوت التحريم بالرضاع ولو كان سعوطًا أو وجورًا والمراد بالسعوط أن يصب اللبن في أنفه من إناء ونحوها, والمراد بالوجور أن يصب في حلقه صبًا من غير الثدي وذلك لتحقيق معنى الرضاع بهما وهو إثبات العظم وإنشاز اللحم.

والأقرب ثبوت حكم الرضاع ولو أخذ اللبن من ثدي امرأة بعد موتها واختاره صاحب المغني, لأن اللبن لا يموت .

والأقرب من باب أولى أنه أخذ منها اللبن قبل موتها ثم ماتت قبل شرب الطفل له فإنه ينشر الحرمة أيضًا بشرطه .

والصواب إنشار الحرمة في أقارب الفحل الذي ثاب اللبن من جماعة, فيكون أخوه عم المرتضع من الرضاعة, وأبو الفحل جده من الرضاع وأم الفحل جدته من الرضاع وأخوات الفحل عماته من الرضاع وإخوان الفحل أعمامه من الرضاع وهكذا والحجة القاطعة حديث أفلح أخا أبي القعيس .

والراجح ثبوت الرضاع بلبن امرأة ثاب لها من غير وطء لأنه يدخل في عموم قوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم كما لو ثاب بوطء, ولأن البان النساء خلقن لتغذية الأطفال ولأنه يحصل به إثبات العظم وإنشاز اللحم, والله ربنا أعلى وأعلم .

(( فصل ) )

والصحيح أن مقدار النفقة وجوبًا واستحبابًا تابعة للعرف .

فما كان في العرف أنه من النفقة الواجبة فهو كذلك وما كان في العرف أنه من النفقة المستحبة فهو كذلك, ولا يلزم الزوج الزيادة على ما يقتضيه العرف إلا بالشرط .

والصحيح أن الزوج إذا قصر أو منع نفقة زوجته فلها أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالعرف لحديث (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت