الصفحة 78 من 86

والصحيح أن الجاسوس المسلم الذي يفضي بأخبار الجند والجيش والخطط إلى الكفار إذا لم يندفع ضرره عن المسلمين إلا بقتله فإنه يقتل تعزيرًا .

والصحيح فيمن فر إلى ديار الكفار واحتمى بهم ولم يندفع ضرره عن المسلمين إلا بقتله فإنه يقتل تعزيرًا. وقد تقرر في الشريعة أنه إذا تعارض ضرران أحدهما عام والآخر خاص, فإن الضرر الخاص يرتكب من أجل دفع الضرر العام, وإذا تعارض مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما .

والصحيح جواز التعزير بالعقوبات المالية لثبوت ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم - فقد أباح سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لم وجده, وأمر بكسر دنان الخمر وشق ظروفها وأمر عبدالله بن عمرو بن العاص أن يحرق الثوبين المعصفرين, وهدم مسجد الضرار وحرق متاع الغال وأضعف الغرم على من سرق مالًا قطع فيه, وأضعف الغرم على كاتم الضالة, وقال في حق مانع الزكاة بخلًا (( فإنا آخذوها وشطر ماله ) )وعزر صاحب الخاتم بطرحه من يده وعزر اليهود بقطع نخلهم وغير ذلك وهذا قول لا شك في صحته. والله ربنا أعلى وأعلم .

(( كتاب الأطعمة ) )

والضابط فيها أن الأصل فيها الحل إلا ماخصه الدليل .

والصحيح حل جميع الحيوانات التي لا تعيش إلا في البحر ولو ميتة لحديث (( الحل ميتته ) )وقبل ذلك قوله تعالى { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة } ولحديث (( أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت ) ).

والصحيح حل الأرنب لحديث أنس (( أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وأدركتها فأخذتها وأتيت بها أبا طلحة, فذبحها وبعث إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - بوركها وفخذها فقبله ) )وكل حديث في المنع من أكلها وكراهتها فضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت