رواه الدارمي (1/126) رقم 457، والترمذي (5/38) رقم 2665 هذا لفظ الدارمي، ولفظ الترمذي: =استأذنا النبي"في الكتابة، فلم يأذن لنا+."
قال الترمذي: وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا، عن زيد بن أسلم رواه همام عن زيد بن أسلم+ اهـ.
وعن زيد بن ثابت_رضي الله عنه_قال: =إن رسول الله"أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه+."
رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ص77 رقم 307 وقد أجاب أهل العلم عن هذه الأدلة بنحو ما يلي:
الأول: قالوا: إن حديث أبي سعيد لم يصح مرفوعًا.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/208) : =ومنهم من أعله، وقال: الصواب: وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره+.
وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (3/408) رقم 4167: =رواه أبو عوانة الإسفرائيني عن أبي داود السجتاني، عن هدبة_بقصة الكتابة_وقال أبو داود: =وهو منكر، أخطأ فيه همام، هو من قول أبي سعيد الخدري مرفوعًا: =لا تكتبوا عني. . . الخ، والثاني زيد بن ثابت+اهـ بتصرف.
الثاني: على فرض صحة هذه الأحاديث فقد أجاب عنها أهل العلم بأجوبة صحيحة، منها قول المعلمي في الأنوار الكاشفة ص36: =فهذه الأحاديث وغيرها. . . إن لم تدل على صحة قول البخاري وغيره: إن حديث أبي سعيد غير صحيح عن النبي"، فإنها تقتضي بتأويله، وقد ذكر في فتح الباري أوجها للجمع، والأقرب ما يأتي:"