الصفحة 6 من 24

والشيخ عبد اللطيف كان حليف الود للشيخ محمد من صغره ، كان مرافقًا له في ذهابه وإيابه غالبًا ، قريبًا منه ، وكان معينًا له في تحضير الدروس ، والشيخ عبد اللطيف كان - إضافة إلى علمه الشرعي - من الأدباء الشعراء ، والنحويين الغرضيين ، فله الشعر الرائق المحفوظ ، وقد درَّس الطلاب مع الشيخ محمد ونيابة عنه في فنون العربية والفرائض وغيرها .

وكان متميزًا ببذل نفسه للناس يخدم هذا ، ويكتب لذاك ، ويشفع لهذا ويعطي ذاك ، وربما أرهقه الناس بما يرغبون فيه وهو صابر عليهم ، فربما خرج من المسجد في اليوم الحار فأمسك به ذوو الحاجات فيقضي لهم ما يقدر عليه من كتابة وغيرها ويدوم ذلك الساعة وأكثر وهم وقوف في الحر فيما بين المسجد والبيت ، هكذا حدثني من رأى ذلك .

ومحبةُ الشيخ رحمه الله لأخيه تظهر في أبيات إخوانية نظمها الشيخ محمد وأرسلها للشيخ عبد اللطيف لما سافر في مهمة شرعية ، قال فيها:

فإما أنختم بالفنا ولقيتموا… شقيقي حليف الود مذ هو صغير

فقولوا له يهدي السلام مضاعفًا… إليك محب في هواك أسير

ويهدي تحياتٍ كأن أريجها…… لدى النشر يا عبد اللطيف عبير

إلى آخرها

والشيخ عبد اللطيف قد تولى مناصب شرعية آخرها نائب رئيس الكليات والمعاهد العلمية ( جامعة الإمام حاليًا ) .

وأما الشيخ عبد الملك فهو الخيِّر الصامت ، الوقور الليِّن ، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر جمع إلى علمه من صفات الخير وبذل المال والمعروف ما يَشْهد به له من عرفه ، كان قريبًا من الشيخ وصحب الشيخ محمدًا في سفره إلى ( الغطغط ) لما أقام فيها الستة أشهر للدعوة والتعليم والقضاء ، وكان يكتب أحيانًا للشيخ ، فهو بمثابة الابن لأخيه الأكبر .

وكان رحمه الله رئيسًا لهيئات الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المنطقة الغربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت