صار الشيخ محمد إمامًا لمسجد الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المعروف في حي دخنة بالرياض - وهو المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم - فابتدأ فيه بعض الدروس العلمية ، في مختصرات التوحيد ونحوها ، وكانت دروسه تزداد في قوتها ومنهجيتها ، حتى بلغت أوجها فيما بين سنة 1350هـ - 1370هـ ، والسنون العشر الأخيرة متميزة بقوةٍ علمية أبهرت الناس إذ ذاك ، ولم يزل على دروسه حتى سنيه الأخيرة من عمره المبارك رحمه الله رحمة واسعة .
وقد ذكر تلامذة الشيخ رحمه الله وصفًا لدروسه ، فقال الشيخ محمد بن العلامة عبد الرحمن بن قاسم:"كان يجلس ثلاث جلسات منتظمة:"
فالأولى: بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس
والثانية: بعد ارتفاع الشمس مدة تتراوح ما بين ساعتين وأربع ساعات .
والثالثة: بعد صلاة العصر .
وهناك جلسة رابعة لكنها ليست مستمرة ، وهي بعد صلاة الظهر ..""
قال ابن قاسم:
"كان رحمه الله ينقطع بعد المغرب لمطالعة دروس الغد في الكتب التي كانت تدرس بعد الفجر ، ومنها: الروض المربع ، وسبل السلام ، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك وما يعين عليها من المراجع ."
وفيما يلي عرض للكتب التي كان يقوم رحمه الله بتدريسها:
1 -بعد صلاة الفجر: ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل ، وزاد المستقنع مع شرحه الروض المربع ، وبلوغ المرام والآجرومية والملحة وقطر الندى ، وأصول الأحكام والحموية والتدمرية ونخبة الفكر .
الثلاثة الأول مستمرة وكان يقوم بتدريسها على ترتيبها المذكور أما في باقي الكتب فبالتعاقب على فترات مختلفة طيلة أيام تدريسه .