الصفحة 2 من 20

عندما تكبر فرعون على ربه ، وادعى الألوهية من دون الله ، وقتل الأطفال ، واستحيى النساء ، وعاث في الأرض فسادًا ، سلط الله عليه البحر ليبتلعه ، وليكون لمن خلفه آية وعبرة وعظة ، فهرب موسى ومن معه خوفًا من فرعون أن يفتنهم ، وعندما وصلوا إلى البحر ، كان العدو من خلفهم والبحر من أمامهم ، فما كان من موسى إلا أن دعا ربه ، فاستجاب لعباده المؤمنين ، ففلق لهم البحر نصفين ، فساروا وسط البحر لا ماء ولا غرق ، ثم تبعهم فرعون ، داخل البحر ، والأمواج تتلاطم حولهم ، وعلى جنبهم ، فلما نجى موسى ومن معه ، أمر الله البحر أن يطبق على فرعون وشرذمته ، فاستجاب البحر لأمر خالقه وموجده ، فغرق فرعون وجنده ، فكانت آية باهرة عظيمة ، ومعجزة لا ينساها التأريخ أبدًا ، قال تعالى: { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى 77 فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ 78 وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى 79} [ طه ] .

وقال تعالى في قصة موت فرعون: { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 90 آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ 91 فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [ يونس ] .

فانظر إلى صورة فرعون وهو جثة هامدة ، أبقاها الله تعالى عبرة للعصاة من بعده ليتعظوا ويتوبوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت