الصليب الأمريكان وأذنابهم العملاء والحكام !!! توافقا عجيبا وغريبا .
ومثل هذه الفتاوى كانت تصدر في القرن الماضي من أقطاب الصوفية وأرباب الزوايا لمنع الجهاد ضد المستحمرين للشعوب العربية ، لذلك كان هؤلاء أقرب الناس للمستعمر ، فما أشبه اليوم بالبارحة.
فلو تعلم هؤلاء العلماء والدعاة ومن يقلدهم فقه الصمت والسكوت ، والكياسة والفطنة كما تعلموا فقه الكلام ، لنصر الله بهم الإسلام وجعلهم شوكة في حلوق اللئام ، ولكن تبا لقلة العقل والجهل.
فما أحوج المشايخ والعلماء والدعاة وكتاب الصحف والمنتديات تأمل قول أبي الدراء الذي ذكر في صدر المقال:"لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين: مُنصف واع ، أو مُتكلم عالم".
فالكلام يجب أن يكون بوعي وإدراك ، وإلا فـ"فقه السكوت"واجب .
لقد طالعتنا آخر الأخبار بهرولة نحو 300 عالم وداعية إلى مدينة الضباب"لندن"لتأسيس جمعية لعلماء المسلمين تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) !! .
فاختزل السادة العلماء مشاكل الأمة في (محاربة التطرف والإرهاب) و (الغلو في الدين) !! وتناسى هؤلاء الأفاضل أن الأمة تعاني من ضعف الدين وليس الغلو ، ألا ينظرون للزنا المستباح على قارعة الطريق في البلاد الإسلامية ؟!!
ألا ينظرون لتفشي المنكرات في وسائل الإعلام المختلفة ، من أفلام فاضحة ، ومسلسلات عاهرة ، وفديو كليب ماجن ؟!
فتأمل إلى أي مبلغ وصلت كياسة هؤلاء الأفاضل العلماء !! .
الصهاينة يسفكون دماء الشعب الفلسطيني المجاهد ليلا ونهارا تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) !!.
والأمريكان دمروا دولة أفغانستان والعراق ، وأطاحوا بنظم وحكومات تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) !!
والنظم المستبدة والظالمة تعتقل الآلاف من الصالحين الأبرياء ، وتحكم على بعضهم بالإعدام تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) !!
والأمريكان اغتصبوا العفيفات الشريفات ، ولاطوا بالأنقياء الأتقياء في معتقل أبو غريب وجونتاناموا تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) .
ثم نجد 300 عالم مسلم يجتمعون تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) .
وآخر ـ عامله الله بعدله ـ يتضامن مع قناة الفسق والمجون ويخصص لنفسه برنامجا أسبوعيا تحت شعار (محاربة التطرف والإرهاب) .
ورحم الله عبد الله بن المبارك حيث قال:
إن البُصراء لا يأمنون من أربع:
ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع فيه الرب ـ عز وجل ـ .
وعمرٍ قد بقي لا يدرى ما فيه من الهلكة .
وفضلٍ قد أعطي العبد ، لعله مكرٌ واستدراج .