فهرس الكتاب
وكانت مصر العليا المعروفة اليوم بالصعيد تحت حكم فراعنة القبط، وكانت مدينتها (ثيبة أو طيبة) وهي اليوم خراب وموضعها يسمى الأقصر، جمع قصر؛ لأن بها أطلالَ القصور القديمة، أي الهياكل، وكانت حكومة مصر العليا أيامئذ مستضعفة؛ لغلبة الكنعانيين على معظم القطر وأجوده.
وامرأته تسمى في كتب العرب زَلِيخا _بفتح الزاي وكسر اللام وقصر آخره_ وسماها اليهود (راعيل) و (من مصر) صفة لـ: (الذي اشتراه) . 12/245
20_ فالمعنى: اجعلي إقامته عندك كريمة، أي كاملة في نوعها، أراد أن يجعل الإحسان إليه سببًا في اجتلاب محبته إياهما ونصحه لهما، فينفعهما، أو يتخذانه ولدًا؛ فيبر بهما، وذلك أشد تقريبًا.
ولعله كان آيسًا من ولادة زوجه، وإنما قال ذلك لحسن تفرسه في ملامح يوسف _عليه السلام_ المؤذنة بالكمال، وكيف لا يكون رجلًا ذا فراسةٍ وقد جعله الملك رئيس شرطته؟ فقد كان الملوك أهل حذر؛ فلا يولون أمورهم غير الأكفاء. 12/246
21_ و [هَيْتَ] : اسم فعل أمر بمعنى بادر، قيل: أصلها من اللغة الحورانية، وهي نبطية، وقيل: هي من اللغة العبرانية. 12/251
22_ وفي [هَيْتَ] لغات، قرأ نافع، وابن ذكوان عن ابن عامر، وأبو جعفر بكسر الهاء وفتح المثناة الفوقية، وقرأه ابن كثير _ بفتح الهاء، وسكون التحتية، وضم الفوقية، وقرأه الباقون بفتح الها،ء وسكون التحتية، وضم التاء الفوقية، والفتحة والضمة حركتا بناء. 12/251
23_ و [مَعَاذ] : مصدر أضيف إلى اسم الجلالة إضافة المصدر إلى معموله، وأصله: أعوذ عوذًا بالله، أي أعتصم به مما تحاولين. 12/251
24_ وضمير [إِنَّهُ] : يجوز أن يعود إلى اسم الجلالة، ويكون [رَبِّي] بمعنى خالقي.
ويجوز أن يعود إلى معلوم من المقام، وهو زوجها الذي لا يرضى بأن يسمها غيره، فهو معلوم بدلالة العرف، ويكون [رَبِّيْ] بمعنى سيدي ومالكي. 12/251
25_ والتعريف في [الْبَابَ] : تعريف الجنس؛ إذ كانت عدة أبواب مغلقة.