فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 864

وإذا كانت آيات: [هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا] إلى قوله: [وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ] مما نزل بالمدينة _كما سيأتي_ تعين أن ذلك نزل قبل نزول سورة البقرة.

وهذه السورة مكية في قول مجاهد وروايته عن ابن عباس، ورواية علي بن أبي طلحة، وسعيد بن جبير عنه، وهو قول قتادة. 13/75

2_ ومعانيها جارية على أسلوب معاني القرآن المكي من الاستدلال على الوحدانية، وتقريع المشركين، وتهديدهم.

والأسباب التي أثارت القول بأنها مدنية أخبار واهية، وسنذكرها في مواضعها من هذا التفسير، ولا مانع من أن تكون مكية، ومن آياتها آيات نزلت بالمدينة وألحقت بها؛ فإن ذلك وقع في بعض سور القرآن؛ فالذين قالوا: هي مكية لم يذكروا موقعها من ترتيب المكيات سوى أنهم ذكروها بعد سورة يوسف، وذكروا بعدها سورة إبراهيم.

والذين جعلوها مدنيةً عَدُّوها في النزول بعد سورة القتال، وقبل سورة الرحمن، وعدوها سابعةً وتسعين في عداد النزول.

وإذ قد كانت سورة القتال نزلت عام الحديبية، أو عام الفتح تكون سورة الرعد بعدها.

وعدت آياتها ثلاثًا وأربعين من الكوفيين، وأربعًا وأربعين في عدد المدنيين، وخمسًا وأربعين عند الشام. 13/76

3_ مقاصدها: أقيمت هذه السورة على أساس إثبات صدق الرسول"فيما أوحي إليه من إفراد الله بالإلهية، والبعثِ، وإبطالِ أقوال المكذبين؛ فلذلك تكررت حكايةُ أقوالِهم خمسَ مراتٍ موزعةً على السورة بدءًا ونهاية."

ومهَّد لذلك بالتنويه بالقرآن، وأنه منزلٌ من الله، والاستدلالُ على تفرده _تعالى_ بالإلهية بدلائل خلق العَالَمَين، ونظامِهما الدال على انفراده بتمام العلم والقدرةِ، وإدماجِ الامتنان؛ لما في ذلك من النعم على الناس.

ثم انتقل إلى تفنيد أقوال أهل الشرك، ومزاعمهم في إنكار البعث.

وتهديدِهم أن يحل بهم ما حل بأمثالهم.

والتذكيرِ بنعم الله على الناس.

وإثباتِ أن الله هو المستحقُّ للعبادة دون آلهتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت