فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 864

وأن اللهَ العالمُ بالخفايا، وأن الأصنامَ لا تعلم شيئًا، ولا تُنْعِمُ بنعمة.

والتهديدُ بالحوادث الجوية أن يكون منها عذابُ للمكذبين كما حل بالأمم قبلهم.

والتخويفُ من يوم الجزاء، والتذكيرُ بأن الدنيا ليست دارَ قرارٍ.

وبيانُ مكابرةِ المشركين في اقتراحهم مجيءَ الآيات على نحو مقترحاتهم.

ومقابلةُ ذلك بيقين المؤمنين، وما أعد الله لهم من الخير.

وأن الرسولَ"ما لقي من قومه إلا كما لقي الرسل _ عليهم السلام _ من قبله."

والثناءُ على فريق من أهل الكتب يؤمنون بأن القرآنَ منزلٌ من عند الله.

والإشارةُ إلى حقيقة القدر، ومظاهر المحو والإثبات.

وما تخلل ذلك من المواعظ والعبر والأمثال.13/76_77

4_ وجاءت صلة: [وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ] وما عطف عليها وهوَ: [أَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا] بصيغة المضي لإفادة تحقق هذه الأفعال الثلاثة لهم، وتمكنها من أنفسهم؛ تنويهًا بها؛ لأنها أصول لفضائل الأعمال.

فأما الصبر: فلأنه مِلاك استقامة الأعمال ومصدرها؛ فإذا تخلق به المؤمن صدرت عنه الحسنات والفضائل بسهولة، ولذلك قال _تعالى_: [إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] .

وأما الصلاة: فلأنها عماد الدين، وفيها ما في الصبر من الخاصية لقوله _تعالى_: [إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ] وقوله _تعالى_: [وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ] .

وأما الإنفاق: فأصله الزكاة، وهي مقارنة للصلاة كلما ذكرت، ولها الحظ الأوفى من اعتناء الدين بها، ومنها النفقات والعطايا كلها، وهي أهم الأعمال؛ لأن بذل المال يشق على النفوس؛ فكان له من الأهمية ما جعله ثانيًا للصلاة. 13/128_129

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت