فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 864

وقد ميز بعضها عن بعض بالإضافة إلى أسماء الأنبياء _عليهم السلام_ التي جاءت قصصهم فيها، أو إلى مكان بعثة بعضهم وهي سورة الحجر، ولذلك لم تضف سورة الرعد إلى مثل ذلك؛ لأنها متميزة بفاتحتها بزيادة حرف ميم على ألف ولام وراء.

وهي مكية كلها عند الجمهور، وعن قتادة إلا آيتي: [أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا] إلى قوله: [وَبِئْسَ الْقَرَارُ] .

وقيل: إلى قوله: [فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ] نزل ذلك في المشركين في قضية بدر، وليس ذلك إلا توهمًا _كما ستعرفه_.

نزلت هذه السور بعد سورة الشورى، وقبل سورة الأنبياء، وقَدْ عُدَّت السبعين في ترتيب السور في النزول.

وعدت آياتها أربعًا وخمسين عند المدنيين، وخمسًا وخمسين عند أهل الشام، وإحدى وخمسين عند أهل البصرة، واثنتين وخمسين عند أهل الكوفة. 13/178

2_ واشتملت من الأغراض على أنها ابتدأت بالتنبيه إلى إعجاز القرآن، وبالتنويه بشأنه، وأنه أُنزل لإخراج الناس من الضلالة، والامتنانِ بأن جعله بلسان العربِ، وتمجيدِ الله _تعالى_ الذي أنزله.

ووعيدُ الذين كفروا به بمن أنزل عليه، وإيقاظُ المعاندين بأن محمدًا"ما كان بدعًا من الرسل، وأن كونَه بشرًا أمرٌ غيرُ منافٍ لرسالته من عند الله كغيره من الرسل، وضَرَبَ له مثلًا برسالة موسى _عليه السلام_ إلى فرعون؛ لإصلاح حال بني إسرائيل."

وتذكيرُه قومَهَ بنعم الله، ووجوبِ شكرها، وموعظتُه إياهم بما حل بقوم نوحٍ وعادٍ ومَنْ بَعْدَهم وما لاقته رسلُهم من التكذيب، وكيف كانت عاقبةُ المكذبين.

وإقامةُ الحجة على تفرد الله _تعالى_ بالإلهية بدلائل مصنوعاته.

وذِكْرُ البعثِ، وتحذيرُ الكفارِ من تغرير قادتهم وكبرائهم بهم من كيد الشيطان، وكيف يتبرأون منهم يومَ الحشرِ، وَوَصْفُ حالهم وحالِ المؤمنين يومئذ.

وفضلُ كَلِمَةِ الإسلام، وخُبْثُ كلمةِ الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت