فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 864

ثم التعجيبُ من حال قومٍ كفروا نعمة الله، وأوقعوا مَنْ تبعهم في دار البوار بالإشراك.

والإيماءُ إلى مقابلته بحال المؤمنين.

وعَدّ بعض نعمه على الناس تفصيلًا ثم جَمَعَها إجمالًا.

ثم ذكَّر الفريقين بحال إبراهيم _عليه السلام_ ليعلم الفريقان مَنْ هو سالكُ سبيلِ إبراهيمَ _عليه السلام_ ومَنْ هو ناكبٌ عنه من ساكني البلد الحرام.

وتحذيرُهم من كفرانِ النعمةِ، وإنذارُهم أن يَحِلَّ بهم ما حل بالذين ظلموا من قبل.

وتثبيتُ النبي"بوعد النصر."

وما تخلل ذلك من الأمثال.

وخُتِمَتْ بكلمات جامعة من قوله [هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ] إلى آخرها. 13/178_179

3_ [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) ] .

إذا كانت صيغة القصر مستعملة في ظاهرها، ومسلطة على متعلقي الفعل المقصور كان قصرًا إضافيًا؛ لقلب اعتقاد المخاطبين؛ فيتعين أن يكون ردًا على فريق من المشركين قالوا: هلا أنزل القرآن بلغة العجم.

وقد ذكر في الكشاف في سورة فصلت عند قوله _تعالى_: [وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ] فقال: كانوا؛ لتعنتهم يقولون: هلا نزل القرآن بلغة العجم، وهو مروي في تفسير الطبري هنالك عن سعيد بن جبير أن العرب قالوا ذلك.

ثم يجوز أن يكون المراد بلغة العجم لغة غير العرب مثل العبرانية أو السريانية من اللغات التي أنزلت بها التوراة والإنجيل، فكان من جملة ما موهت لهم أوهامهم أن حسبوا أن للكتب الإلهية لغةً خاصةً تنزل بها، ثم تُفَسَّر للذين لا يعرفون تلك اللغة.

وهذا اعتقاد فاش بين أهل العقول الضعيفة؛ فهؤلاء الذين يعالجون سر الحرف والطِّلَّسْمَات يموهون بأنها لا تكتب إلا باللغة السريانية، ويزعمون أنها لغة الملائكة ولغة الأرواح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت