فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 864

قلت: الرجل الذي أجاب الرافضي هو بشار بن برد، وهذه القصة مذكورة في أخبار بشار. 14/210

6_ [إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) ] .

لما جاء أن هذا القرآن تبيان لكل شيء، وهدى، ورحمة، وبشرى للمسلمين حسن التخلص إلى تبيان أصول الهدى في التشريع للدين الإسلامي العائدة إلى الأمر والنهي؛ إذ الشريعة كلها أمر ونهي، والتقوى منحصرة في الامتثال والاجتناب؛ فهذه الآية استئناف لبيان كون الكتاب تبيانًا لكل شيء؛ فهي جامعة أصول التشريع. 14/254

7_ ومرجع تفاصيل العدل إلى أدلة الشريعة؛ فالعدل هنا كلمة مجملة جامعة وفهي [1] بإجمالها مناسبة إلى أحوال المسلمين حين كانوا بمكة؛ فيصار فيها إلى ما هو مقرر بين الناس في أصول الشرائع، وإلى ما رسمته الشريعة من البيان في مواضع الخفاء؛ فحقوق المسلمين بعضهم على بعض من الأخوَّة والتناصح قد أصبحت من العدل بوضع الشريعة الإسلامية.

وأما الإحسان فهو معاملة بالحسنى ممن لا يلزمه إلى من هو أهلها.

والحسن: ما كان محبوبًا عند المعامل به ولم يكن لازمًا لفاعله، وأعلاه ما كان في جانب الله _تعالى_ مما فسره النبي"بقوله: =الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك+."

ودون ذلك التقرب إلى الله بالنوافل، ثم الإحسان في المعاملة فيما زاد على العدل الواجب، وهو يدخل في جميع الأقوال والأفعال ومع سائر الأصناف إلا ما حرم الإحسان بحكم الشرع. 14/255

8_ فهذه الآية جمعت أصول الشريعة في الأمر بثلاثة، والنهي عن ثلاثة، بل في الأمر بشيئين وتكملة، والنهي عن شيئين وتكملة. 14/258

9_ وعن ابن مسعود: أن هذه الآية أجمع آية في القرآن.

(1) _ هكذا في الأصل، ولعل الصواب: وهي، أو: فهي. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت