فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 864

ثم تأديبهم في مجادلة المشركين؛ اجتنابًا لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم.

قال _تعالى_: [ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ] .

والمسلمون في مكة يومئذ طائفة قليلة، وقد صرف الله عنهم ضر أعدائهم بتصاريف من لطفه؛ ليكونوا آمنين؛ فأمرهم أن لا يكونوا سببًا في إفساد تلك الحالة. 15/132

21_ والينبوع: اسم للعين الكثيرة النبع التي لا ينضب ماؤها، وصيغة يفعول صيغة مبالغة غير قياسية، والينبوع مشتقة من مادة النبع؛ غير أن الأسماء الواردة على هذه الصيغة مختلفة، فبعضها ظاهر اشتقاقه كالينبوع والينبوت، وبعضها خفي كاليعبوب للفرس الكثير الجري، وقيل: اشتق من العب المجازي.

ومنه أسماء مُعَرَّبة [1] جاء تعريبها على وزن يفعول مثل: يكسوم اسم قائد حبشي، ويرموك اسم نهر.

وقد استقرى الحسن الصاغاني ما جاء من الكلمات في العربية على وزن يفعول في مختصر له مرتب على حروف العجم.

وقال السيوطي في المزهر: =إن ابن دريد عقد له في الجمهرة بابًا+. 15_208

21_ والمقصود: أننا آتينا موسى _عليه السلام_ تسع آياتٍ بيناتِ الدلالة على صدقه، فلم يهتد فرعون وقومه، وزعموا ذلك سحرًا؛ ففي ذلك مثل للمكابرين كلهم، وما قريش إلا منهم؛ ففي هذا مثل للمعاندين وتسلية للرسول.

(1) _ المُعَرَّب: اسم مفعول من الفعل عَرَّب، يعرِّب، والمصدر تعريبًا.

والمُعَرَّب: هو الذي جُعِل عربيًا.

وقد عرَّفه السيوطي في المزهر 1/68 بقوله: =هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغتها+.

وقال الجوهري في الصحاح 1/271: =تعريب الاسم الأعجمي أن تتفوه به العرب على منهاجها+. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت