فهرس الكتاب
5_ أغراضُ السورةِ: افْتُتِحَتْ بالتحميد على إنزال الكتاب للتنويه بالقرآن؛ تطاولًا من الله _تعالى_ على المشركين وملقنيهم من أهل الكتاب.
وأُدْمِجَ فيه إنذارُ المعاندين الذين نسبوا لله ولدًا، وبشارةٌ للمؤمنين، وتسليةُ رسول الله"عن أقوالهم حين تريَّث الوحيُ لِمَا اقتضته سُنَّةُ اللهِ مع أوليائه من إظهارِ عَتَبِهِ على الغفلة عن مراعاة الآداب الكاملة."
وذَكَرَ افتتانَ المشركين بالحياة الدنيا وزينتها، وأنها لا تكسب النفوسَ تَزْكِيةً.
وانْتَقَل إلى خبر أصحاب الكهف المسؤول عنه.
وحذَّرهم من الشيطان وعداوته لبني آدم؛ ليكونوا على حذرٍ مِنْ كيده.
وقَدَّم لقصة ذي القرنين قصةً أهمَّ منها، وهي قصةُ موسى والخضرِ _عليهما السلام_ لأن كلتا القصتين تشابهتا في السَّفَرِ لِغَرَضٍ شريفٍ؛ فذو القرنين خرج لِبَسْطِ سلطانِه على الأرض، وموسى _عليه السلام_ خرج في طلب العلم.
وفي ذكر قصة موسى تعريضٌ بأحبار بني إسرائيل؛ إذ تهمموا بخبر مَلِكٍ من غير قومهم، ولا من أهل دينهم، ونسوا خبرًا من سيرة نبيهم.
وتخلل ذلك مستطرداتٌ من إرشاد النبي"وتثبيته، وأن الحقَّ فيما أخبر به، وأن أصحابَه الملازمين له خيرٌ من صناديد المشركين، ومن الوعدِ والوعيدِ، وتمثيلِ المؤمن والكافر، وتمثيلِ الحياةِ الدنيا وانقضائها، وما يَعْقُبُها من البعث والحشر، والتذكيرِ بعواقبِ الأمم المكذبة للرسل، وما خُتِمَتْ به من إبطالِ الشركِ ووعيدِ أهلِه ووعدِ المؤمنين بضدِّهم، والتمثيل لسعة علم الله _تعالى_."
وخُتِمَتْ بتقرير أن القرآن وحيٌ من الله _تعالى_ إلى رسوله"فكان في هذا الختام مُحَسِّن رَدِّ العَجُز على الصدر. 15/245_246"
6_ [إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) ] .