فهرس الكتاب
وكأن هذا لقصد إقامة أبواب من حديد في مداخل الردم؛ لمرور سيول الماء في شعب الجبل؛ حتى لا ينهدم البناء بأن جعل الأبواب الحديدية كالشبابيك تمنع مرور الناس، ولا تمنع انسياب الماء من بين قضبها، وجعل قضبان الحديد معضودة بالنحاس المذاب المصبوب على الحديد. 16/34_36
1_ اسم هذه السورة في المصاحف وكتب التفسير وأكثر كتب السنة سورة مريم.
ورويت هذه التسمية عن النبي"في حديث رواه الطبراني، والديلمي، وابن منده، وأبو نعيم، وأبو أحمد الحاكم: عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني عن أبيه عن جده أبي مريم قال: أتيت النبي"فقلت: يا رسول الله إنه ولدت لي الليلة جارية، فقال: =والليلة أنزلت علي سورة مريم؛ فَسمِّها مريم+. فكان يكنى أبا مريم، واشتهر بكنيته، واسمه نذير، ويظهر أنه أنصاري.
وابن عباس سماها سورة كهيعص، وكذلك وقعت تسميتها في صحيح البخاري في كتاب التفسير في أكثر النسخ وأصحها، ولم يعدها جلال الدين في الإتقان في عداد السور المسماة باسمين، ولعله لم يَرَ الثاني اسمًا.
وهي مكية عند الجمهور، وعن مقاتل: أن آية السجدة مدنية، ولا يستقيم هذا القول؛ لاتصال تلك الآية بالآيات قبلها إلا أن تكون ألحقت بها في النزول وهو بعيد.
وذكر السيوطي في الإتقان قولًا بأن قوله _تعالى_: [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا] الآية مدني، ولم يعزه لقائل.
وهي السورة الرابعة والأربعون في ترتيب النزول؛ نزلت بعد سورة فاطر وقبل سورة طه، وكان نزول سورة طه قبل إسلام عمر بن الخطاب كما يؤخذ من قصة إسلامه؛ فيكون نزول هذه السورة أثناء سنة أربع من البعثة مع أن السورة مكية، وليس أبو مريم هذا معدودًا في المسلمين الأولين؛ فلا أحسب الحديث المروي عنه مقبولًا.
ووجه التسمية أنها بسطت فيها قصة مريم وابنها وأهلها قبل أن تفصَّل في غيرها، ولا يشبهها في ذلك إلا سورة آل عمران التي نزلت في المدينة.