فهرس الكتاب
وعدت آياتها في عدد أهل المدينة ومكة تسعًا وتسعين، وفي عدد أهل الشام والكوفة ثمانًا وتسعين. 16/57_58
2_ أغراض السورة: ويظهر أن هذه السورة نزلت للرد على اليهود فيما اقترفوه من القول الشنيع في مريم وابنها، فكان فيها بيان نزاهة آل عمران، وقداستهم في الخير.
وهل ينبت الخطيَّ إلا وشيجُه [1]
ثم التنويهُ بِجَمْعٍ من الأنبياء والمرسلين من أسلاف هؤلاء وقرابتهم، والإنحاءُ على بعض خلفهم من ذرياتهم الذين لم يكونوا على سننهم في الخير من أهل الكتاب والمشركين، وأتوا بفاحش من القول؛ إذ نسبوا لله ولدًا، وأنكر المشركون منهم البعثَ وأثبت النصارى ولدًا لله _تعالى_.
والتنويهُ بشأنِ القرآن في تبشيره ونذارته.
وأن الله يسَّره بكونه عربيًا؛ لِيسْرِ تلك اللغة.
والإنذارُ مما حل بالمكذبين من الأمم من الاستئصال.
واشتملت على كرامةِ زكريا؛ إذ أجاب الله دعاءه، فرزقه ولدًا على الكبر وعَقْرِ امرأته.
وكرامةِ مريمَ بخارقِ العادة في حَمْلِها وقَدَاسةِ ولدِها، وهو إرهاصٌ لنبوءة عيسى _ عليه السلام _ ومثلُهُ كلامُه في المهد.
والتنويهُ بإبراهيمَ، وإسحاقَ، ويعقوبَ، وموسى، وإسماعيلَ، وإدريسَ _عليهم السلام_.
ووصفُ الجنةِ وأهلِها.
وحكايةُ إنكارِ المشركين البعثَ بمقالة أُبَيِّ بنِ خلفٍ، والعاصي بنِ وائلٍ وتَبَجُّحِهم على المسلمين بمقامهم ومجامعهم.
وإنذارُ المشركين أن أصنامَهم التي اعتزوا بها سيندمون على اتخاذها.
ووعدُ الرسولِ النصرَ على أعدائه.
وذِكْرُ ضَرْبٍ مِنْ كُفْرِهم بنسبة الولد لله _تعالى_.
والتنويهُ بالقرآن، ولملته العربية، وأنه بشيرٌ لأوليائه، ونذيرٌ بهلاك معانديه كما هلكت قرونٌ قَبْلَهَم.
(1) _ هذا صدر بيت شاهد نحوي، وعَجُزه:
وتنبت إلا في منابتها النَّخْلُ (م)