فهرس الكتاب
وذكر الفخر عن بعض المفسرين أن هذه السورة من أوائل ما نزل بمكة.
وكان إسلام عمر في سنة خمس من البعثة قبيل الهجرة الأولى إلى الحبشة؛ فتكون هذه السورة قد نزلت في سنة خمس أو أواخر سنة أربع من البعثة.
وعدّت آيها في عدد أهل المدينة ومكة مائة وأربعًا وثلاثين وفي عدد أهل الشام مائة وأربعين، وفي عدد أهل البصرة مائة واثنتين وثلاثين، وفي عدد أهل الكوفة مائة وخمسًا وثلاثين. 16/180_181
3_ أغراضها: احتوت من الأغراض على: التحدي بالقرآن بذكر الحروف المُقَطَّعة في مُفْتَتَحِها.
والتنويهِ بأنه تنزيلٌ من الله لهدي القابلين للهداية؛ فأكثرها في هذا الشأن.
والتنويهِ بعظمةِ الله _تعالى_ وإثباتِ رسالةِ محمد"بأنها تماثل رسالةَ أعظمِ رسولٍ قبله شاع ذكرُه في الناس؛ فَضُرِب المثلُ لنزول القران على محمد"بكلام الله موسى _عليه السلام_.
وبسطِ نشأةِ موسى، وتأييدِ الله إياه، ونصرِه على فرعون بالحجة والمعجزات، وبصرف كيد فرعون عنه وعن أتباعه.
وإنجاءِ اللهِ موسى وقومَهُ، وغرقِ فرعون، وما أكرم اللهُ به بني إسرائيلَ في خروجهم من بلد القبط.
وقصةُ السامريِّ، وصُنْعِهِ العجلَ الذي عبده بنو إسرائيل في مغيب موسى _عليه السلام_.
وكلُّ ذلك تعريضٌ بأن مآلَ بعثةِ محمدٍ"صائرٌ إلى ما صارت إليه بعثةُ موسى _عليه السلام_ من النصر على معانديه؛ فلذلك انتقل من ذلك إلى وعيد مَنْ أعرضوا عن القرآن، ولم تنفعهم أمثالُه ومواعظُه."
وتذكيرُ الناس بعداوةِ الشيطان للإنسان بما تضمنته قصةُ خلقِ آدمَ.
ورَتَّب على ذلك سوءُ الجزاءِ في الآخرة لمن جعلوا مقادتَهم بيد الشيطان وإنذارُهم بسوء العقاب في الدنيا.
وتسليةُ النبي"على ما يقولونه وتثبيتُه على الدين."
وتخلل ذلك إثباتُ البعثِ، وتهويلُ يومِ القيامة وما يتقدمه من الحوادث والأهوال. 16/181_182
4_ وإنما أمره الله بخلع نعليه؛ تعظيمًا منه لذلك المكان الذي سيسمع فيه الكلام الإلهي.