فهرس الكتاب
6_ [إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى] .
هذا ما يوحي المأمور باستماعه؛ فالجملة بدل من [مَا يُوحَى] بدلًا مطابقًا.
ووقع الإخبار عن ضمير المتكلم باسمه العلم الدال على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد؛ وذلك أول ما يجب علمه من شؤون الإلهية، وهو أن يَعْلَمَ الاسم الذي جعله الله علمًا عليه؛ لأن ذلك هو الأصل لجميع ما سيخاطب به من الأحكام المبلغة عن ربهم.
وفي هذا إشارة إلى أن أول ما يتعارف به المتلاقون أن يعرفوا أسماءهم؛ فأشار الله إلى أنه عالم باسم كَلِيمه، وعلم كليمه اسمه، وهو الله.
وهذا الاسم هو علم الرب في اللغة العربية، واسمه _تعالى_ في اللغة العبرانية (يَهْوَهْ) أو (أهْيَهْ) المذكور في الإصحاح الثالث من سفر الخروج في التوراة، وفي الإصحاح السادس.
وقد ذكر اسم (الله) في مواضع من التوراة مثل الإصحاح الحادي والثلاثين من سفر الخروج في الفقرة الثامنة عشرة، والإصحاح الثاني والثلاثين في الفقرة السادسة عشرة.
ولعله من تعبير المترجمين، وأكثر تعبير التوراة إنما هو الرب أو الإله.
ولفظ (أهيه) أو (يهوه) قريب الحروف من كلمة إله في العربية.
ويقال: إن اسم الجلالة في العبرانية (لاهُمْ) .
ولعل الميم في آخره هي أصل التنوين في إله.
وتأكيد الجملة بحرف التأكيد؛ لدفع الشك عن موسى نُزِّلَ منزلةَ الشاكِّ؛ لأن غرابة الخبر تُعَرِّضُ السامع للشك فيه.