فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 864

7_ و [الأَيَامَى] : جمع أَيِّم _بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة_ بوزن فَيْعِل وهي المرأة التي لا زوج لها كانت ثيبًا أم بكرًا.

والشائع إطلاق الأيم على التي كانت ذات زوج ثم خلت عنه بفراق أو موته.

وأما إطلاقه على البكر التي لا زوج لها فغير شائع، فيحمل على أنه مجاز كثر استعماله.

والأيم في الأصل من أوصاف النساء قاله أبو عمرو والكسائي.

ولذلك لم تقترن به هاء التأنيث؛ فلا يقال: امرأة أيّمة.

وإطلاق الأيم على الرجل الخلي عن امرأة إما لمشاكلة، أو تشبيه.

وبعض أئمة اللغة كأبي عبيد والنَّضْر بن شميل يجعل الأيم مشتركًا للمرأة والرجل، وعليه درج في الكشاف والقاموس. 18/215

8_ و [الأَيَامَى] : صيغة عموم؛ لأنه جمع معرف باللام، فتشمل البغايا.

أمر أولياؤهن بتزويجهن؛ فكان هذا العموم ناسخًا لقوله _تعالى_: [وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ] فقد قال جمهور الفقهاء: إن هذه ناسخة للآية التي تقدمت، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد، ونقل القول بأن التي قبلها محكمة عن غير معين، وزوج أبو بكر امرأة من رجل زنى بها لما شكاه أبوها. 18/216

9_ والمقصود: الأيامى الحرائر، خَصَّصه قوله بعده: [وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ] .

وظاهر وصف العبيد والإماء بالصالحين أن المراد اتصافهم بالصلاح الديني، أي الأتقياء.

والمعنى: لا يحملكم تحقق صلاحهم على إهمال إنكاحهم؛ لأنكم آمنون من وقوعهم في الزنى، بل عليكم أن تزوجوهم؛ رفقًا بهم، ودفعًا لمشقة العنت عنهم.

فيفيد أنهم إن لم يكونوا صالحين كان تزويجهم آكد أمرًا.

وهذا من دلالة الفحوى؛ فيشمل غير الصالحين غيرَ الأَعفّاء والعفائف من المماليك المسلمين، ويشمل المماليك غير المسلمين.

وبهذا التفسير تنقشع الحيرة التي عرضت للمفسرين في التقييد بهذا الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت