فهرس الكتاب
وهي مكية كلها في قول الجمهور، ومدنية كلها في أحد قولي ابن عباس وقتادة، وقيل: بعضها مدني. 20/199
2_ وقيل: هذه السورة آخر ما نزل بمكة وهو يناكد بظاهره جعلهم هذه السورة نازلةً قبل سورةِ المطففين، وسورةُ المطففين آخرُ السور المكية.
ويمكن الجمع بأن ابتداء نزول سورة العنكبوت قبل ابتداء نزول سورة المطففين، ثم نزلت سورة المطففين كلها في المدة التي كانت تنزل فيها سورة العنكبوت، ثم تَمَّ بعد ذلك جميع هذه السورة.
وهذه السورة هي السورة الخامسة والثمانون في ترتيب نزول سور القرآن نزلت بعد سورة الروم، وقبل سورة المطففين، وسيأتي عند ذكر سورة الروم ما يقتضي أن العنكبوت نزلت في أواخر سنة إحدى قبل الهجرة، فتكون من أخريات السور المكية بحيث لم ينزل بعدها بمكة إلا سورة المطففين.
وآياتها تسع وستون باتفاق أصحاب العدد من أهل الأمصار. 20/200
3_ أغراض هذه السورة: افتتاحُ هذه السورةِ بالحروف المقطَّعة يؤذن بأن من أغراضها تَحَدِّيَ المشركين بالإتيان بمثل سورة منه _كما بينا في سورة البقرة_ وجدالَ المشركين في أن القرآن نَزَل من عند الله هو الأصل فيما حدث بين المسلمين والمشركين من الأحداث المُعَبَّرِ عنها بالفتنة في قوله هنا: [أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ] .
فَتَعَيَّنَ أن أولَ أغراضِ هذه السورةِ تثبيتُ المسلمين الذين فتنهم المشركون، وصدُّوهم عن الإسلام، أو عن الهجرة مع من هاجروا.
وَوَعْدُ اللهِ بنصر المؤمنين، وخَذْلُ أهلِ الشرك وأنصارهم وملقنيهم من أهل الكتاب.
والأمرُ بمجافاة المشركين، والابتعادُ منهم ولو كانوا أقربَ القرابة.
ووجوبُ صبرِ المؤمنين على أذى المشركين، وأن لهم في سعةِ الأرضِ ما ينجيهم من أذى أهل الشرك.
ومجادلةُ أهلِ الكتاب بالتي هي أحسن ما عدا الظالمين منهم للمسلمين.
وأَمْرُ النبيِّ"بالثبات على إبلاغِ القرآنِ وشرائعِ الإسلام."