فهرس الكتاب
والتأسيْ في ذلك بأحوالِ الأممِ التي جاءتها الرسلُ، وأن محمدًا"جاء بمثل ما جاؤوا به."
وما تخلل أخبار مَنْ ذُكر فيها من الرسل من العبر.
والاستدلالُ على أن القرآنَ منزلٌ من عند الله بدليل أُمِّيَةِ مَنْ أُنْزِلَ عليه"."
وتذكيرُ المشركين بنعم الله عليهم؛ ليقلعوا عن عبادةِ ما سواه.
وإلزامُهم بإثباتِ وحدانيته بأنهم يعترفون بأنه خالقُ مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض.
والاستدلالُ على البعثِ بالنظر في بدء الخلق، وهو أعجبُ من إعادته.
وإثباتُ الجزاء على الأعمال.
وتوعُّدُ المشركين بالعذاب الذي يأتيهم بغتةً وهم يتهكمون باستعجاله.
وضَرْبُ المثل لاتخاذ المشركين أولياء من دون الله بِمَثَلٍ وهي بيت العنكبوت. 20/200_201
4_ [قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] .
وإنما أمر بالسير في الأرض؛ لأن السير يدني إلى الرائي مشاهداتٍ جمةً من مختلف الأرضين بجبالها وأنهارها ومحوِيَّاتها، ويمر به على منازل الأمم حاضرها وبائدها؛ فيرى كثيرًا من أشياء وأحوال لم يعتد رؤية أمثالها؛ فإذا شاهد ذلك جال نظر فكره في تكوينها بعد العدم جولانًا لم يكن يخطر له ببال حينما كان يشاهد أمثال تلك المخلوقات في ديار قومه؛ لأنه لما نشأ فيها من زمن الطفولة فما بعده قبل حدوث التفكير في عقله اعتاد أن يمر ببصره عليها دون استنتاج من دلائلها حتى إذا شاهد أمثالها مما كان غائبًا عن بصره جالت في نفسه فكرة الاستدلال؛ فالسير في الأرض وسيلة جامعة لمختلف الدلائل؛ فلذلك كان الأمر به لهذا الغرض من جوامع الحكمة.