فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 864

وهم أصناف من اليونان والإسبرطيين, وكانوا أهل تجارة عظيمة في أوائل القرن الرابع قبل المسيح ثم ألَّفوا اتحادًا بينهم وبين أهل رودس وساقس, وكانت بيزنطة من جملة مملكة إسكندر المقدوني, وبعد موته واقتسام قواده المملكة من بعده صارت بيزنطة دولة مستقلة, وانضوت تحت سلطة رومة؛ فحكمها قياصرة الرومان إلى أن صار قسطنطين قيصرًا لرومة, وانفرد بالسلطة في حدود سنة 322 مسيحية، وجمع شتات المملكة, فجعل للملكة [1] عاصمتين: عاصمة غربية هي رومة, وعاصمة شرقية اختطها مدينة عظيمة على بقايا مدينة بيزنطة وسماها (قسطنطينية) وانصرفت همته إلى سكناها, فنالت شهرة تفوق (رومة) .

وبعد موته سنة 337 قسمت المملكة بين أولاده، وكان القسم الشرقي الذي هو بلاد الروم وعاصمته القسطنطينية لابنه (قسطنطينيوس) فمنذ ذلك الحين صارت مملكة القسطنطينية هي مملكة الروم، وبقيت مملكة رومة مملكة الرومان.

وزاد انفصال المملكتين في سنة 395 حين قسم (طيودسيوس) بلدان السلطنة الرومانية بين ولديه, فجعلها قسمين مملكة شرقية ومملكة غربية؛ فاشتهرت المملكة الشرقية باسم بلاد الروم وعاصمتها (القسطنطينية) .

ويعرف الروم عند الإفرنج بالبيزنطينيين, نسبة إلى بيزنطة اسم مدينة يونانية قديمة واقعة على شاطئ البوسفور الذي هو قسم من موقع المدينة التي حدثت بعدها _كما تقدم آنفًا_.

وقد صارت ذات تجارة عظيمة في القرن الخامس قبل المسيح, وسمي ميناها بالقرن الذهبي.

وفي أواخر القرن الرابع قبل المسيح خلعت طاعة أثينا, وفي أواسط القرن الرابع بعد المسيح جُعل قسطنطين سلطان مدينة القسطنطينية.

(1) _ هكذا في الأصل, والصواب: للمملكة. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت