فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 864

فقد استتقصينا ما وجدنا من حكمة لقمان مما يقارب سبعين حكمة. 21/169_173

11_ ومعنى حصر مفاتح الغيب في هذه الخمسة: أنها هي الأمور المغيبة المتعلقة بأحوال الناس في هذا العالم, وأن التعبير عنها بالمفاتح أنها تكون مجهولة للناس؛ فإذا وقعت فكأن وقُوعَها فَتْحٌ لما كان مغلقًا، وأما بقية أحوال الناس فخفاؤها عنهم متفاوت, ويمكن لبعضهم تعيينها مثل تعيين يوم كذا للزفاف, ويوم كذا للغزو, وهكذا مواقيت العبادات والأعياد، وكذلك مقارنات الأزمنة مثل: يوم كذا مدخل الربيع؛ فلا تجد مغيبات لا قِبَل لأحد بمعرفة وقوعها من أحوال الناس في هذا العالم غير هذه الخمسة.

فأما في العوالم الأخرى وفي الحياة الآخرة فالمغيبات عن علم الناس كثيرة, وليست لها مفاتح علم في هذا العالم. 21/198

1_ أشهر أسماء هذه السورة هو (سورة السجدة) وهو أخصر أسمائها، وهو المكتوب في السطر المجعول لاسم السورة من المصاحف المتداولة.

وبهذا الاسم ترجم لها الترمذي في جامعه، وذلك بإضافة كلمة (سورة) إلى كلمة (السجدة) .

ولا بد من تقدير كلمة [أَلَمْ] محذوفة للاختصار؛ إذ لا يكفي مجرد إضافة سورة إلى السجدة في تعريف هذه السورة؛ فإنه لا تكون سجدة من سجود القرآن إلا في سورة من السور.

وتسمى _أيضًا_ [أَلَمْ تَنزِيلُ] روى الترمذي عن جابر بن عبدالله أن النبي"كان لا ينام حتى يقرأ: [أَلَمْ (1) تَنزِيلُ] و [تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ] ."

وتسمى (ألم تنزيل السجدة) وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة كان النبي"يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر (ألم تنزيل السجدة) و [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ] ."

قال شارحو صحيح البخاري ضبط اللام من كلمة [تَنزِيلُ] بضمة على الحكاية، وأما لفظ =السجدة+ في هذا الحديث فقال ابن حجر: هو بالنصب, وقال العيني والقسطلاني: بالنصب على أنه عطف بيان، يعني أنه بيان للفظ [أَلَمْ تَنزِيلُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت