فهرس الكتاب
نزلت بعد سورة النحل وقبل سورة نوح، وقد عدت الثالثة والسبعين في النزول.
وعدت آياتها عند جمهور العادين ثلاثين، وعدها البصريون سبعًا وعشرين. 21/203_204
4_ من أغراض هذه السورة: أوَّلُها التنويهُ بالقرآن أنه منزلٌ من عند الله، وتوبيخُ المشركين على ادعائهم أنه مفترىً بأنهم لم يسبقْ لهم التشرفُ بنزول كتاب.
والاستدلالُُ على إبطال إلهية أصنامهم بإثبات انفراد الله بأنه خالق السماوات والأرض، ومُدَبِّرُ أمورهما.
وذكرُ البعثِ, والاستدلالُ على كيفيةِ بدءِ خَلْقِ الإنسان ونسلِه، وتنظيرُُُُه بإحياء الأرض، وأُدْمِج في ذلك أن إحياءَ الأرضِ نعمةٌ عليهم كفروا بمسديها.
والإنحاءُ على الذين أنكروه ووعيدُهم.
والثناءُُُ على المصدقين بآيات الله وَوَعْدُهم، ومقابلةُ إيمانهم بكفر المشركين، ثم إثباتُ رسالةِ رسولٍ عظيمٍ قبل محمد"هُدِيَ به أمةٌ عظيمة."
والتذكيرُُُُ بما حل بالمكذبين السابقين؛ ليكون ذلك عظةً للحاضرين، وتهديدهم بالنصر الحاصل للمؤمنين.
وخُتِمَ ذلك بانتظار النصر.
وَأَمْرُ الرسولِ"بالإعراض عنه؛ تحقيرًا لهم، وَوَعْدُه بانتظار نصره عليهم."
ومن مزايا هذه السورةِ وفضائلها ما رواه الترمذي والنسائي وأحمد والدارمي عن جابر بن عبد الله قال: =كان النبي لا ينام حتى يقرأ [الم تَنْزِيْلُ] السجدة و [تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ] +. 21/204_205
5_ [فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ] : أي لا تبلغ نفس من أهل الدنيا معرفة ما أعد الله لهم قال النبي"قال الله _تعالى_: =أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر+."