فهرس الكتاب
وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك: أنها كانت سنة أربع وهي سنة غزوة الأحزاب وتسمى غزوة الخندق حين أحاط جماعات من قريش وأحابيشهم [1] وكنانة وغطفان وكانوا عشرة آلاف وكان المسلمون ثلاثة آلاف وعقبتها غزوة قريظة والنضير.
وعدد آيها ثلاث وسبعون باتفاق أصحاب العدد. 21/245
2_ وكون القرآن قد تلاشى منه كثير هو أصل من أصول الروافض؛ ليطعنوا به في الخلفاء الثلاثة، والرافضة يزعمون أن القرآن مستودع عند الإمام المنتظر, فهو الذي يأتي بالقرآن وَقْرَ بعير.
وقد استوعب قولهم واستوفى إبطاله أبو بكر بن العربي في كتاب العواصم من القواصم. 21/247
3_ أغراض هذه السورة: لكثير من آيات هذه السورة أسبابٌ لنزولها، وأكثرُها نزل للرد على المنافقين أقوالًا قصدوا بها أذى النبي"."
وأهم أغراضها: الردُّ عليهم قولَهم لما تزوج النبي"زينبَ بنتَ جحشٍ بعد أن طلَّقها زيدُ بنُ حارثةَ فقالوا: تزوج محمدٌ امرأةَ ابنِه وهو ينهى الناس عن ذلك؛ فأنزل الله _تعالى_ إبطال التبني."
وأن الحقَّ في أحكام الله؛ لأنه الخبير بالأعمال, وهو الذي يقول الحق.
وأن ولايةَ النبي"للمؤمنين أقوى ولاية، ولأزواجه حُرْمَةُ الأمهاتِ لهم، وتلك ولايةٌ مِنْ جعْل الله؛ فهي أقوى وأشدُّ من ولايةِ الأرحام."
وتحريضُ المؤمنين على التمسك بما شرع الله لهم؛ لأنه أخَذَ العهدَ بذلك على جميع النبيين .
والاعتبارُ بما أظهره الله من عنايته بنصر المؤمنين على أحزاب أعدائهم من الكفرة والمنافقين في وقعة الأحزاب, ودفعُ كيدِ المنافقين.
والثناءُ على صدق المؤمنين, وثباتِهم في الدفاع عن الدين.
ونعمةُ اللهِ عليهم بأن أعطاهم بلادَ أهلِ الكتاب الذين ظاهروا الأحزاب.
(1) _ أحابيش قريش هم بنو المصطلق, وبنو الهوان اجتمعوا عند جبل بمكة يقال له حُبيش بضم الحاء وسكون الباء فحالفوا قريشًا أنهم يد على غيرهم.