فهرس الكتاب
وانْتُقِلَ من ذلك إلى أحكامٍ في معاشرة أزواج النبي"وذكر فضلهن وفضل آل النبي"وفضائلِ أهل الخير من المسلمين والمسلمات.
وتشريعٌ في عدة المطلقة قبل البناء.
وما يسوغُ لرسول الله"من الأزواج, وحكمُ حجابِ أمهات المؤمنين, ولُبْسةُ المؤمنات إذا خرجن."
وتهديدُ المنافقين على الإرجاف بالأخبار الكاذبة.
وخُتِمَت السورةُ بالتنويه بالشرائع الإلهية؛ فكان ختامُها من ردِّ العَجُزِ على الصدر؛ لقوله في أولها [وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ] .
وتخلل ذلك مستطرداتٌ من الأمر بالائتساء بالنبي"."
وتحريضُ المؤمنين على ذكر الله, وتنزيهه؛ شكرًا له على هديه, وتعظيمُ قَدْرِ النبي"عند الله وفي الملأ الأعلى، والأمرُ بالصلاةِ عليه والسلام."
ووعيدُ المنافقين الذين يأتون بما يؤذي الله ورسوله والمؤمنين.
والتحذيرُ من التورط في ذلك؛ كيلا يقعوا فيما وقع فيه الذين آذوا موسى _عليه السلام_. 21/247_248
4_ فإحباط الأعمال: إبطال الاعتداد بالأعمال المقصود بها القربة, والمظنون بها أنها أعمال صالحة لمانع منع من الاعتداد بها في الدين.
وقد صار لفظ الحبط والحبوط من الألفاظ الشرعية الاصطلاحية بين علماء الفقه والكلام، فأطلق على عدم الاعتداد بالأعمال الصالحة بسبب الردة، أي الرجوع إلى الكفر، أو بسبب زيادة السيئات على الحسنات بحيث يستحق صاحب الأعمال العذاب بسبب زيادة سيئاته على حسناته بحسب ما قدر الله لذلك, وهو أعلم به. 21/299
5_ وأما حفظ الفروج فلأن شهوة الفرج شهوة جبلية، وهي في الرجل أشد، وقد أثنى الله على الأنبياء بذلك، فقال في يحيى: [وَحَصُورًا] .
وقال في مريم: [الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا] وهذا الحفظ له حدود سنَّتْهَا الشريعةُ، فالمراد: حفظ الفروج على أن تستعمل فيما نُهِي عنه شرعًا، وليس المراد: حفظها عن الاستعمال أصلًا وهو الرهبنة؛ فإن الرهبنةَ مدحوضةٌ في الإسلام بأدلة متواترة المعنى. 22/22