فهرس الكتاب
وقد حمل عليه ابن عطية حملة غير منصفة، وألزمه إلزامًا فاحشًا ينزه عنه علمه ودينه؛ فرحمة الله عليهما. 22/45
10_ ولذلك لا يتردد مسلم في تكفير من يثبت نبوةً لأحد بعد محمد"وفي إخراجه من حظيرة الإسلام، ولا تعرف طائفة من المسلمين أقدمت على ذلك إلا البابية [1] والبهائية [2] وهما نحلتان مشتقة ثانيتهما من الأولى."
وكان ظهور الفرقة الأولى في بلاد فارس في حدود ستة مائتين وألف [3] وتسربت إلى العراق، وكان القائم بها رجلًا من أهل شيراز يدعوه أتباعه السيد علي محمد كذا اشتهر اسمه، كان في أول أمره من غلاة الشيعة الإمامية أخذ عن رجل من المتصوفين اسمه الشيخ أحمد زين الدين الأحسائي الذي كان ينتحل التصوف بالطريقة الباطنية وهي الطريقة المتلقاة عن الحلاج، وكانت طريقته تعرف بالشيخية، ولما اظهر نحلته علي محمد هذا لقب نفسه باب العلم؛ فغلب عليه اسم الباب، وعرفت نحلته بالبابية، وادعى لنفسه النبوءة وزعم أنه أوحي إليه بكتاب اسمه (البيان) وأن القرآن أشار إليه بقوله _تعالى_: [خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ] .
وكتاب البيان مؤلف بالعربية الضعيفة، ومخلوط بالفارسية وقد حكم عليه بالقتل سنة 1266 في تبريز.
(1) _ هي فرقه ضالة، ونحلة كافرة، انبثقت من الشيعة الاثني عشرية، وظهرت في القرن الثالث عشر الهجري في إيران، على يد رجل شيعي، يدعى الميرزا علي محمد الشيرازي، الذي ظهر بفكرة الباب إلى المهدي المنتظر. (م)
(2) _ البهائية هي: فرقة باطنية كافرة ظهرت في إيران في القرن الثالث عشر الهجري على يد حسين علي المازندراني الملقب بالبهاء.
والبهائية هي البابية السابقة؛ ولكنها انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد مقتل الباب زعيم البابية؛ فالبهائية قامت على أنقاض البابية. (م)
(3) _ هكذا في الأصل، ولعل الصواب: ستة وستين ومائتين وألف. (م)