فهرس الكتاب
وأما البهائية فهي شعبة من البابية تنسب إلى مؤسسها الملقب ببهاء الله واسمه ميرزا حسين علي من أهل طهران تتلمذ للباب بالمكاتبة، وأخرجته حكومة شاه العجم إلى بغداد بعد قتل الباب، ثم نقلته الدولة العثمانية من بغداد، إلى أدرنة، ثم إلى عكا، وفيما ظهرت نحلته وهم يعتقدون نبوءة الباب، وقد التف حوله أصحاب نحلة البابية وجعلوه خليفة الباب فقام اسمُ البهائية مقامَ اسمِ البابية؛ فالبهائية هم البابية.
وقد كان البهاء بني بناءً في جبل الكرمل؛ ليجعله مدفنًا لرفات (الباب) وآلَ أمرُه إلى أن سجنته السلطنة العثمانية في سجن عكا؛ فلبث في السجن سبع سنوات، ولم يطلق من السجن إلا عندما أعلن الدستور التركي؛ فكان في عداد المساجين السياسيين الذين أطلقوا يومئذ، فرحل منتقلًا في أوربا وأمريكا مدة عامين، ثم عاد إلى حيفا فاستقر بها إلى أن توفي سنة 1340.
وبعد موته نشأ شقاق بين أبنائه وإخوته؛ فتفرقوا في الزعامة، وتضاءلت نحلتهم.
فمن كان من المسلمين متبعًا للبهائية أو البابية فهو خارج عن الإسلام مرتد عن دينه تجري عليه أحكام المرتد، ولا يرث مسلمًا ويرثه جماعة المسلمين، ولا ينفعهم قولهم: =إنا مسلمون+ ولا نطقهم بكلمة الشهادة؛ لأنهم يثبتون الرسالة لمحمد"ولكنهم قالوا بمجيء رسول من بعده."
ونحن كَفَّرنا الغُرابية من الشيعة لقولهم: =بأن جبريل أرسل إلى علي، ولكنه شُبِّه له محمد بعلي؛ إذ كان أحدهما أشبه بالآخر من الغراب بالغراب _وكذبوا_ فبلغ الرسالة إلى محمد"+."
فهم أثبتوا الرسالة لمحمد"ولكنهم زعموه غير المعين من عند الله."
وتُشْبِهُ طقوسُ البهائية طقوسَ الماسونية إلا أن البهائية تنتسب إلى التلقي من الوحي الإلهي؛ فبذلك فارقت الماسونية، وعُدَّت في الأديان والملل، ولم تعد في الأحزاب. 22/45_47
11_ والسين والتاء في: [يَسْتَنكِحَهَا] ليستا للطلب بل هما لتأكيد الفعل كقول النابغة: