فهرس الكتاب
وهم قتلوا الطائى بالحجر عنوةً ... أبا جابر فاستنكحوا أم جابر
أي بنو حُنٍّ قتلوا أبا جابر الطائى فصارت أم جابر المزوجة بأبي جابر زوجة بني حُنّ، أي زوجة رجل منهم، وهي مثل السين والتاء في قوله: [فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ] . 22/69
12_ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ]
لما بين الله في الآياتِ السابقةِ آدابَ النبي"مع أزواجه قفَّاه في هذه الآية بآداب الأمة معهن، و صدر بالإشارة إلى قصة هي سبب نزول هذه الآية، وهي ما في صحيح البخاري و غيره عن أنس بن مالك قال:لما تزوج رسول الله"زينب ابنة جحش صنع طعامًا بخبز ولحم، ودعا القوم، فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام؛ فلم يقوموا؛ فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ليدخل فإذا القوم جلوس، فجعل النبي"يخرج ثم يرجع، فانطلق إلى حجرة عائشة، فَتَقَرَّى حِجَرَ نسائه كلِّهن يسلم عليهن، ويسلمن عليه، ويدعون له، ثم إنهم قاموا، فانطلقت، فجئت، فأخبرت النبي"أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله: [يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لاَ تَدْخُلُوْا بُيُوْتَ النَّبِيِّ] إلى قوله: [مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ] .
وفي حديث آخر في الصحيح عن أنس _أيضًا_ أن عمر بن الخطاب ÷ قال له: =يا رسول الله يدخل عليك البر و الفاجر، فلو أمرت أمهاتِ المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب+.
وليس بين الخبرين تعارضٌ؛ لجواز أن يكون قول عمر كان قبل البناء بزينب بقليل، ثم عقبته قصة وليمة زينب، فنزلت الآية بإثرها.