فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 864

وليس يتعين أن يكون قولهم: [أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا] معنيًّا به هذه الآية؛ لجواز أن يكون النبي"هددهم بذلك في موعظة أخرى."

وعدد آيها أربع وخمسون في عد الجمهور،وخمس وخمسون في عد أهل الشام. 22/133_134

3_ من أغراض هذه السورة: إبطالُ قواعدِ الشرك وأعظمُها إشراكهم آلهةً مع الله, وإنكارُ البعث؛ فابتدئ بدليل على انفراده _تعالى_ بالإلهية عن أصنامهم ونفي أن تكون الأصنامُ شفعاءَ لِعُبَّادها.

ثم موضوعُ البعث، وعن مقاتل: =أن سببَ نزولها أن أبا سفيانَ لما سمع قوله _تعالى_: [لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ] الآية الأخيرة من سورة الأحزاب _ قال لأصحابه: كأن محمدًا يتوعدنا بالعذاب بعد أن نموت, واللاتِ والعزى لا تأتينا الساعة أبدًا، فأنزل الله _تعالى_ [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ] + الآية.

وعليه فما قبل الآية المذكورة من قوله: [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ] إلى قوله: [وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ] تمهيدٌ للمقصود من قوله: [وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة] .

واثباتُ إحاطةِ عِلْمِ اللهِ بما في السماوات وما في الأرض؛ فما يخبر به فهو واقع ومن ذلك إثبات البعث والجزاء.

وإثباتُ صدقِ النبيِّ"فيما أخبر به، وصِدْقُ ما جاء به القرآنُ, وأن القرآنَ شَهِدَتْ به علماءُ أهلِ الكتاب."

وتخلل ذلك بضروب مِنْ تهديدِ المشركين وموعظتهم بما حل ببعض الأمم المشركين مِنْ قَبْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت