فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 864

واتفق الفقهاء على تحريم اتخاذ ما له ظل من تماثيل ذوات الروح إذا كانت مستكملة الأعضاء التي لا يعيش ذو الروح بدونها، وعلى كراهة ما عدا ذلك مثل التماثيل المنصفة، ومثل الصور التي على الجدران، وعلى الأوراق، والرقم في الثوب، ولا ما يجلس عليه ويداس، وحكم صنعها يتبع اتخاذها.

ووقعت الرخصة في اتخاذ صور تلعب بها البنات؛ لفائدة اعتيادهن العملَ بأمور البيت. 22/162

8_ و [الْعَرِمِ] : يجوز أن يكون وصفًا من العرامة وهي الشدة والكثرة فتكون إضافة (السيل) إلى (العرم) من إضافة الموصوف إلى الصفة.

ويجوز أن يكون (العرم) اسمًا للسيل الذين كان يَنْصَبُّ في السد، فتكون الإضافة من إضافة المسمى إلى الاسم، أي السيل العرم.

وكانت للسيول والأودية في بلاد العرب أسماء كقولهم: سيل مهزور ومذينيب الذي كانت تسقى به حدائق المدينة، ويدل على هذا المعنى قول الأعشى:

ومأرب عفَّى عليها العرم

وقيل: (العرم) اسم جمع عرَمَة بوزن شجرة، وقيل لا واحد له من لفظه وهو ما بني ليمسك الماء لغة يمنية وحبشية، وهي المسناة بلغة أهل الحجاز، والمسناة بوزن مفعلة التي هي اسم الآلة مشتق من سنيت بمعنى سقيت،ومنه سميت الساقية سانية وهي الدلو المستقى به والإضافة على هذين أصيلة.

والمعنى: أرسلنا السيل الذي كان مخزونًا في السد.

وكان لأهل سبأ سد عظيم قرب بلاد مأرب يعرف بسد مأرب _ومأرب من كور [1] اليمن_.

(1) _ الكور: جمع كُوْرة، وهي الأعمال، والأجناد، أو ما يُعرف في وقتنا الحاضر بـ: المحافظات. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت