فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 864

1_ سميت في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة والآثار عن السلف (سورة صاد) كما ينطق باسم حرف الصاد تسمية لها بأول كلمة منها هي صاد، _بصاد فألف فدال ساكنة سكون وقف_ شأن حروف التهجي عند التهجي بها أن تكون موقوفة، أي ساكنة الأعجاز.

وأما قول المعري يذكر سليمان _عليه السلام_:

وهو من سُخِّرت له الإنس والجـ ... ـن بما صح من شهادة صاد

فإنما هي كسرة القافية الساكنة تغير إلى الكسرة؛ لأن الكسر أصل في التخلص من السكون كقول امرئ القيس:

عقرتَ بعيري يا امرأ القيس فانزل

وفي الإتقان عن كتاب جمال القراء للسخاوي: أن سورة (ص) تسمى _أيضًا_ سورة (داود) ولم يُذْكَر سنده في ذلك.

وكُتِبَ اسمُها في المصاحف بصورة حرف الصاد مثل سائر الحروف المقطعة في أوائل السور؛ اتباعًا لما كُتب في الصحف.

وهي مكية في قول الجميع، وذكر في الإتقان أن الجعبري حكى قولًا بأنها مدنية قال السيوطي: وهو خلاف حكاية جماعةٍ الإجماعَ على أنها مكية.

وعن الداني في كتاب العدد بأنها مدنية وقال: إنه ليس بصحيح.

وهي السورة الثامنة والثلاثون في عداد نزول السور نزلت بعد سورة: [اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ] وقبل سورة الأعراف.

وعُدَّت آيها ستًا وثمانين عند أهل الحجاز والشام والبصرة وعدها أيوب ابن المتوكل البصري خمسًا وثمانين.

وعُدَّت عند أهل الكوفة ثمانًا وثمانين. 23/201_202

2_ أغراضها: أصلُها ما عَلِمتَ من حديث الترمذي في سبب نزولها، وما اتصل به من توبيخ المشركين على تكذيبهم الرسول"وتَكَبُّرِهم عن قبول ما أرسل به، وتهديدِهم بمثل ما حلَّ بالأمم المكذبة قبلهم, وأنهم إنما كذبوه لأنه جاء بتوحيد الله _تعالى_ ولأنه اخْتُصَّ بالرسالة من دونهم, وتسلية الرسول"عن تكذيبهم وأن يقتدي بالرسل من قبله داود وأيوب وغيرهم, وما جُوْزوا عن صبرهم، واستطرادِ الثناء على داود وسليمان وأيوب، وأَتْبَعَ ذكر أنبياء آخرين؛ لمناسبة سنذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت