فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 864

وإنما سميت سورة الزمر لوقوع هذا اللفظ فيها دون غيرها من سور القرآن.

وفي تفسير القرطبي عن وهب بن منبه أنه سماها (سورة الغرف) وتناقله المفسرون.

ووجهه أنها ذكر فيها لفظ الغرف، أي بهذه الصيغة دون الغرفات، في قوله _تعالى_: [لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ] الآيةَ.

وهي مكية كلها عند الجمهور، وعن ابن عباس أن قوله _تعالى_: [قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ] الآيات الثلاث.

وقيل: إلى سبع آيات نزلت بالمدينة في قصة وحشيّ قاتل حمزة، وسنده ضعيف، وقصته عليها مخائل القصص.

وعن عمر بن الخطاب أن تلك الآيات نزلت بالمدينة في هشام بن العاصي ابن وائل؛ إذ تأخر عن الهجرة إلى المدينة بعد أن استعد لها.

وفي رواية: أن معه عياشَ بنَ أبي ربيعة وكانا تواعدا على الهجرة إلى المدينة ففُتِنا، فافتتنا.

والأصح أنها نزلت في المشركين _كما سيأتي عند تفسيرها_ وما نشأ القول بأنها مدنية إلا لما روي فيها من القصص الضعيفة.

وقيل: نزل _أيضًا_ قوله _تعالى_: [قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ] الآية بالمدينة.

وعن ابن عباس أن قوله _تعالى_: [اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا] الآية، نزل بالمدينة.

فبلغت الآيات المختلف فيها تسع آيات.

والمتجه: أنها كلَّها مكيةٌ، وأن ما يخيل أنه نزل في قصص معينة إن صحت أسانيده أن يكون وقع التمثل به في تلك القصص؛ فاشتبه على بعض الرواة بأنه سبب نزول.

وسيأتي عند قوله _تعالى_: [وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ] أنها نزلت قبيل هجرة المؤمنين إلى الحبشة، أي في سنة خمس قبل الهجرة.

وهي السورة التاسعة والخمسون في ترتيب النزول على المختار، نزلت بعد سورة سبأ وقبل سورة غافر.

وعدت آياتها عند المدنيين والمكيين والبصريين اثنتين وسبعين، وعند أهل الشام ثلاثًا وسبعين، وعند أهل الكوفة خمسًا وسبعين. 23/311_312

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت