فهرس الكتاب
2_ أغراضها: ابتُدِئَتْ هذه السورة بما هو كالمقدمة للمقصود، وذلك بالتنويه بشأن القرآن تنويهًا تكرر في ستة مواضع [1] من هذه السورة؛ لأن القرآن جامع لأغراضها.
وأغراضُها كثيرةٌ تحوم حولَ إثباتِ تفرد الله بالإلهية, وإبطالِ الشرك فيها.
وإبطالِ تَعَلُّلات المشركين لإشراكهم وأكاذيبهم.
ونفيِ ضَرْبٍ من ضروب الإشراك وهو زعمهم أن لله ولدًا.
والاستدلالِ على وحدانية الله في الإلهية بدلائلِ تَفَرُّدِهِ بإيجاد العوالم العلوية والسفلية، وبتدبيرِ نظامها وما تحتوي عليه مما لا ينكر المشركون انفراده به.
والخلقِ العجيبِ في أطوار تكوُّنِ الإنسان والحيوان.
والاستدلالِ عليهم بدليل من فعلهم وهو التجاؤهم إلى الله عندما يصيبهم الضُّر.
والدعوةِ إلى التدبر فيما يُلْقى إليهم من القرآن الذي هو أحسن القول.
وتنبيههِم على كفرانِهم شُكْرَ النَّعْمَةِ.
والمقابلةِ بين حالهم وبين حال المؤمنين المخلصين لله.
وأن دينَ التوحيدِ هو الذي جاءت به الرسلُ مِنْ قَبْل.
والتحذيرُ من أن يَحِلَّ بالمشركين ما حَلَّ بأهل الشرك من الأمم الماضية.
وإعلامُ المشركين بأنهم وشركاءهم لا يُعْبَأُ بهم عند الله وعند رسوله"فالله غنيٌّ عن عبادتهم، ورسولُه لا يخشاهم ولا يخاف أصنامَهم؛ لأن اللهَ كفاه إياهم جميعًا."
وإثباتُ البعثِ والجزاء؛ لِتُجْزَى كلُّ نفس بما كسبت.
وتمثيلُ البعث بإحياء الأرض بعد موتها.
(1) _ هي قوله: [تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ] الآيتين وقوله: [اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ] الآيه, وقوله: [وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ] الآيتين, وقوله: [إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ] الآية, وقوله: [وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ] الآية, وقوله: [بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي] الآية.