فهرس الكتاب
يريد قول الله _تعالى_ في سورة: [حم عسق] [قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى] على تأويل غير ابن عباس؛ فلذلك عززه بقوله: تأولها منا فقيه ومعرب. 24/75_76
2_ وأنشد أبو عبيدة أبياتًا لم يسمِّ قائلها:
حلفت بالسبع الألى قد طولت ... وبمئين بعدها قد أمِّئَت
وبثمان ثنيت وكررت ... وبالطواسين اللواتي ثلثت
وبالحواميم اللواتي سُبعت ... وبالمفصل التي قد فُصّلت
وعن أبي عبيدة والفراء أن قول العامة الحواميم ليس من كلام العرب وتبعهما أبو منصور الجواليقي.
وقد عدت آيها أربعًا وثمانين في عد أهل المدينة وأهل مكة، وخمسًا وثمانين في عد أهل الشام والكوفة، واثنتين وثمانين في عد أهل البصرة. 24/77
3_ أغراض هذه السورة: تضمنت هذه السورةُ أغراضًا من أصول الدعوة إلى الإيمان؛ فابْتُدِئَتْ بما يقتضي تحديَ المعاندين في صدق القرآن كما اقتضاه الحرفان المُقطَّعان في فاتحتهما كما تقدم في أول سورة البقرة.
وأجري على اسم الله _تعالى_ من صفاته ما فيه تعريضٌ بدعوتهم إلى الإقلاع عما هم فيه؛ فكانت فاتحةُ السور مثلَ دِيباجةِ الخُطْبَةِ مشيرةً إلى الغرض من تنزيلِ هذه السورة.
وعَقَّب ذلك بأن دلائلَ تنزيلِ هذا الكتابِ من الله بَيِّنَةٌ لا يجحدها إلا الكافرون من الاعتراف بها حسدًا، وأن جدالهم تَشْغِيْبٌ, وقد تكرر ذكر المجادلين في آيات الله خَمْسَ مرات في هذه السورة، وتمثيلُ حالهم بحال الأمم التي كذبت رسل الله بذكرهم إجمالًا، ثم التنبيهُ على آثار استئصالهم, وضربُ المثل بقوم فرعون.
وموعظةُ مؤمن آل فرعونَ قَوْمَهُ بمواعظَ تُشبه دعوة محمد"قومه."
والتنبيهُ على دلائل تفرد الله _تعالى_ بالإلهية إجمالًا.
وإبطالُ عبادة ما يعبدون من دون الله.
والتذكيرُ بنعم الله على الناس؛ ليِشْكُرَه الذين أعرضوا عن شكره.
والاستدلالُ على إمكان البعث.