فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 864

وذُكِرَتْ دلائلُ الوحدانيةِ, وما هو من تلك الآيات؛ نعمةً على الناس مثل دليل السير في البحر, وما أوتيه الناسُ مِنْ نِعَمِ الدنيا.

وتسليةُ الرسولِ"بأن الله هو مُتَولي جزاءِ المكذبين وما على الرسول"من حسابهم من شيء؛ فما عليه إلا الاستمرار على دعوتهم إلى الحق القويم.

ونبَّههم إلى أنه لا يبتغي منهم جزاءً على نصحه لهم, وإنما يبتغي أن يراعوا أواصر القرابة بينه وبينهم.

وذكَّرهم نِعَمَ اللهِ عليهم، وحذَّرهم من التسبب في قطعها بسوء أعمالهم، وحرَّضهم على السعي في أسباب الفوز في الآخرة, والمبادرةِ إلى ذلك قبل الفوات؛ فقد فاز المؤمنون المتوكلون، ونوَّه بجلائل أعمالهم، وتَجَنُّبِهم التعرضَ لغضب الله عليهم.

وتخلل ذلك تنبيهٌ على آياتٍ كثيرةٍ من آيات انفراده _تعالى_ بالخلق والتصرف المقتضي إنفرادَهُ بالإلهية؛ إبطالًا للشرك.

وخَتَمَها بتجَدُّد المُعجزة الأميةِ بأن الرسول"جاءهم بهدىً عظيمٍ من الدين وقد علموا أنه لم يكن ممن تصدى لذلك في سابق عمره، وذلك أكبر دليل على أن ما جاء به أمر قد أوحي إليه به؛ فعليهم أن يهتدوا بهديه؛ فمن اهتدى بهديه فقد وافق مراد الله."

وختم ذلك بكلمة جامعة تتضمن التفويض إلى الله، وانتظار حُكْمِهِ وهي كلمةُ [أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ] . 25/24_25

3_ [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11) ] خبر ثالث أو رابع عن الضمير في قوله: [وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] .

وموقع هذه الجملة كالنتيجة للدليل؛ فإنه لما قدم ما هو نعم عظيمة تبين أن الله لا يماثله شيء من الأشياء في تدبيره وإنعامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت