فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 90

... وقال عبد الرحمن ابن أبي ليلى في قوله تعالى: { وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا ×,ح !$y™ س‰ٹخky­ur (21) } [1] , (ما على أحدكم إذا خلى أن يقول: اكتب رحمك الله. فيُملي خيرًا) [2] . ومراده من ذلك: أنْ يحسن العمل, فيكتب الكاتبون في صحائفه خيرًا حياءً من الله ومن ملائكته.

... وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط, وحين يُفضي الرجل إلى أهله. فاستحيوهم وأكرموهم) [3] .

وقال الرازي: (إنَّ الإنسان إذا علم أن الملائكة تحصي عليه أعماله كان إلى الحذر من المعاصي أقرب؛ لأن من آمن يعتقد جلالة الملائكة, وعلو مراتبهم, فإذا حاول الإقدام على معصية واعتقد أنهم يشاهدونها, زجره الحياء منهم عن الإقدام عليها, كما يزجره عنها إذا حضره من يعطيه من البشر, وإذا علم أن الملائكة تحصي عليه تلك الأعمال كان ذلك أيضًا رادعًا له عنها, وإذا علم أن الملائكة يكتبونها كان الردع أكمل) [4] .

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من الملائكة الكرام الكاتبين الذين لا يفارقوكم إلا عند الغائط والجنابة والغسل فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذم حائطٍ) [5] .

(1) سورة ق ، آية 21 .

(2) حلية الأولياء ، 4/352 .

(3) رواه الترمذي ، 5/112 ، برقم ( 2800) ، كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب ما جاء في الاستتار عند الجماع. وقال"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".

(4) التفسير الكبير ، 19/17 .

(5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (1/401-402) : (رواه إبراهيم الحربي ورواه ابن بطة من حديث ابن عمر وقد صح ذلك من مراسيل مجاهد) . أ . هـ .

قلت: ولم أجده في شيء من كتب السنة مع طول التتبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت