فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 54 من 90

5.أن يعرف لأصحاب الحقوق منازلهم ومراتبهم ، فيؤتى كل ذي فضل فضله, وإجلال الأكابر واحترامهم, كحال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة يومًا فقال: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها, وهي مثل المسلم, حدثوني ما هي؟) , فوقع الناس في شجر البادية, ووقع في نفسي أنها النخلة, قال عبد الله: فاستحييت, فقالوا يا رسول الله: أخبرنا بها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة, قال عبد الله: فحدثت أبي بما وقع في نفسي, فقال: لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا [1] .

... فاستحيا عبد الله أنْ يجيب, ويعلل حياءه-كما في رواية البزار وغيره- بأنه كان أصغر القوم وأحدثهم سنًا, وفي رواية أنه رأى أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكره أن يتكلم [2] .

6.أن يستحي المسلم من الخَلْق فلا يكشف لهم عورة ولا يقصر لهم في حق ولا ينكر لهم معروفًا.

7.إنكار المنكر وعدم السكوت عنه ، و قبول الحق من قائله ولو كان عدوًا. وذلك غير مانع له أن يقول حقًا أو يطلب علمًا أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر.

ومن المواقف في ذلك:

(1) رواه البخاري 1/61, برقم (131) , كتاب العلم, باب الحياء في العلم , ومسلم 4/2164, برقم (2811) , كتاب صفة القيامة والجنة والنار, باب مثل المؤمن مثل النخلة

(2) انظر: فتح الباري 1/146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت