فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 90

"أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يجترئ عليه إلا أسامة؟!، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: فلم يمنع الحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يقول لأسامة في غضب: (أتشفع في حد من حدود الله) . ثم قام فخطب، قال: (يا أيها الناس، إنما ضل من كان قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) [1] ."

"ولم يمنع الحياء أم سليم رضي الله عنها أنْ تجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: يا رسول الله, إن الله لا يستحيي من الحق, فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟, قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأت الماء) , فغطت أم سلمة -تعني وجهها- وقالت يا رسول الله:وتحتلم المرأة؟, قال: (نعم تربت يمينك, فبم يشبهها ولدها؟!) [2] .وفي رواية عند مسلم: مثل معناه. وزاد: قالت قلت: فضحت النساء [3] ."

(1) متفق عليه رواه البخاري 3/1282, برقم (3288) , كتاب الأنبياء, باب حديث الغار, ومسلم 3/1315, برقم (1688) , كتاب الحدود, باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود.واللفظ للبخاري.

(2) صحيح البخاري 1/60, برقم (130) , كتاب العلم, باب الحياء في العلم .

(3) رواه مسلم 1/251, برقم (313) , كتاب الحيض, باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت