فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 90

6.معرفة أهمية الخلق في الإسلام والتفكر في الآثار المترتبة عليها: ومن ذلك الحياء خاصة والأخلاق الحسنة بعامة؛ فإن معرفة ثمرات الأشياء، واستحضار حسن عواقبها؛ من دواعي فعلها، وتمثلها، والسعي إليها. والمرء إنْ رغب في مكارم الأخلاق، وأدرك أنها من أولى ما اكتسبته النفوس، وأجلُّ غنيمة غنمها الموفقون؛ سَهُل عليه نيلها واكتسابها. -وقد مرَّ معنا شيء من تلك الأهمية من خلال النصوص الشرعية-, وإلا فحصرها دونه خَرْطُ القتاد وفتُّ الأكباد.

7.النظر في عواقب التخلي عن الحياء: وذلك بتأمل ما يجلبه التخلي عنه من الأسف الدائم، والهم الملازم، والحسرة والندامة، والبغضة في قلوب الخلق؛ فذلك يدعو المرء إلى أن يقصر عن مساوئ الأخلاق، ويبعثه على التحلي به, والتلبس بمحاسن الأخلاق.

8.الحذر من اليأس من إصلاح النفس: فهناك من إذا ابتلى بشيءٍ مما يُسيء الأخلاق وحاول التخلص منه فلم يفلح, أيس من إصلاح نفسه، وترك المجاهدة، وهذا الأمر لا يحسُن بالمؤمن القوي, بل ينبغي عليه أن يقوي إرادته، وأن يسعى لتكميل نفسه، وأن يجُدَّ في تلافي عيوبه؛ فكم من الناس من تبدلت حاله، وسمتْ نفسه، وقلتْ عيوبه, بسبب مجاهدته، وسعيه، وجده، ومغالبته لطبعه؟!.

9.شكر النعم: فإن نعم الله تعالى على عباده تترى، وأفضاله على خلقه لا تحصى ، والله يقول: { لَئِنْ شَكَرْتُمْ ِNن3¯Ry‰fخ- } [1] . وبالتالي فإنَّ الإنسان إذا تأمل في نعم الله عليه وتقلبه فيها, أدى ذلك إلى حياءه من الله-عز وجل-, قال ابن حجر-رحمه الله-: (وقد يتولد الحياء من الله تعالى من التقلب في نعمه, فيستحي العاقل أن يستعين بها على معصيته) [2] .

(1) سورة إبراهيم ، آية 7 .

(2) فتح الباري ، 1/75 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت