فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 90

إنَّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت فإنْ هم ذهبتْ أخلاقهم ذَهبوا) [1] .

... ... قال أنس بن مالك رضي الله عنه لبكير بن وهب الجزري: أحدثك حديثًا ما أحدثه كلُّ أحد؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب ونحن فيه. فقال: (الأئمة من قريش, إنَّ لهم عليكم حقًا, ولكم عليهم حقًا, أما إن استرحموا رحموا, وإن عاهدوا وفوا, وإن حكموا عدلوا, فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [2] .

المطلب الثاني: بالنسبة للفرد:

فآثار الأخلاق عامة على الفرد ما يلي:

أ- شعوره بالأمن والطمأنينة والراحة النفسية حينما يحقق الخلق الحسن مع غيره: قال بعض البلغاء: (الحَسَنُ الخلق من نفسه في راحة, والناس منه في سلامة. والسيء الخلق الناس منه في بلاء وهو من نفسه في عناء) [3] .

ب- أمنه على نفسه وماله وعرضه وممتلكاته العامة.

ج- حصوله على حقوقه كاملة, وإعطاؤه لمجتمعه ما يجب عليه كاملًا.

د- زيادة إنتاج وعطاء الفرد لمجتمعه.

ه- شيوع روح المحبة والألفة والترابط بين أفراد المجتمع [4] : قال الفضيل بن عياض: (إنَّ الفاسق إذا كان حسن الخلق عاش بعقله, وخفَّ على الناس, وأحبوه. وإنَّ العابد إذا كان سيء الخلق ثقل على الناس, ومقتوه) [5] .

المبحث الثاني: آثار الحياء الخاصة:

وأما آثار الحياء الخاصة فهي كثيرةٌ, أذكر منها مايلي:

(1) أضواء البيان 8/248.

(2) رواه النسائي في الكبرى 3/467, برقم (5942) كتاب القضاء ، باب الأئمة من قريش. ومسند الإمام أحمد 3/129, برقم (12329) .

(3) أدب الدنيا والدين ، ص242 .

(4) رسائل فتيان الدعوة ، ص66 .

(5) روضة العقلاء ، (1/64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت